ب : لا شك في وجوب إعادة البسملة ثانيا للسورة المعدول إليها لو تخلل
بينهما ما يرفع الموالاة المعتبرة ، كان يعدل في أواخر سورة البقرة مثلا .
والظاهر أنه لا كلام أيضا في عدم وجوب إعادتها مع بقاء الموالاة وقراءتها
أولا بقصد السورة المعدول إليها وقراءة المعدول عنها سهوا .
وإنما الكلام فيما إذا قرأها لا بقصد سورة معينة ، أو بقصد المعدول عنها .
والظاهر وجوب الإعادة ، لصيرورتها - بتعقبها المعدول عنها على الأول ، وبه
وبالقصد على الثاني - جزءا له ، - فلو لم يعدها لم يقرأ المعدول إليها كاملة .
ج : لو قرأ بعض سورة ونسي الباقي منها ، أو نسي آية من أثنائها يجوز
العدول عنها إلى غيرها قبل تجاوز النصف في غير الجحد والتوحيد قطعا .
وهل يجوز بعد النصف وفي السورتين أيضا ؟
الظاهر : نعم : لأن الظاهر من الأخبار المانعة عن الرجوع إرادة الاتمام
الغير الممكن في المقام ، بل صدق الرجوع على ذلك وشمول إطلاقه له محل كلام ،
فيبقى الأصل خاليا عن المعارض .
مع أن حجية أخبار المنع عن العدول بعد النصف كانت بواسطة الانجبار
الغير المعلوم في المورد .
وهل ذلك على الوجوب ، أو يجوز الاكتفاء بما علم من السورة ؟
يحتمل الأمران :
من جهة وجوب السورة الكاملة المتوقفة على العدول .
ومن جهة عدم شمول ما ذكرنا من دليل وجوب السورة الكاملة بل جميع
أدلته لمثل المورد .
مضافا إلى رواية ابن وهب . أقرأ سورة فأسهو فأنتبه في آخرها ، فارجع إلى