العدول عنهما بلا مخصص يقيني .
وقد يستدل أيضا بالجمع بين مطلقات التجويز وصحيحة ابن صبيح ( 1 ) .
وفيه نظر من وجوه .
خلافا في الأول للشرائع في بحث صلاة الجمعة ، فلم يجوز العدول عنهما
مطلقا ( 2 ) ، وهو ظاهر الانتصار ( 3 ) والمحكي عن الإسكافي ( 4 ) ، ولعله لاطلاق
روايات المنع .
ويجاب بوجوب حمل المطلق على المقيد .
وللحدائق ، فلم يجوزه في الجحد ، لاختصاص روايات التجويز
بالتوحيد ( 5 ) .
ويجاب بعدم القول بالفصل ، وعموم الرضوي ورواية قرب الإسناد
المنجبرتين في المقام بالشهرة التي حكاها هو ، وعدم الخلات المحكي كما مر ،
فيعارض عمومات المنع بالعموم من وجه ، ويرجع في المورد إلى الأصل .
وفي الثاني لنهاية الشيخ ( 6 ) ، والمحقق ( 7 ) ، والسرائر والتذكرة والمنتهى وشرح
القواعد ( 8 ) ، فخصوه بصلاة الجمعة وظهرها - وتخصيص بعضهم الظهر بالذكر
لاطلاقه على الجمعة - لاختصاص الأدلة بصلاة الجمعة الشاملة للظهر أيضا ،
وحمل يوم الجمعة في رواية الحلبي عليها .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 8 / 22 ، الإستبصار 1 : 415 / 1589 ، الوسائل 6 : 159
أبواب القراءة ب 72 ح 2 .
( 2 ) الشرائع 1 : 99 .
( 3 ) الإنتصار : 44 .
( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 195 .
( 5 ) الحدائق 8 : 218 .
( 6 ) النهاية : 77 .
( 7 ) لا يوجد في كتب المحقق الموجودة ولكن نسبه إليه صاحب الحدائق 8 : 221 .
( 8 ) السرائر 1 : 297 ، التذكرة 1 : 115 ، المنتهى 1 : 280 ، جامع المقاصد 2 : 280 .