والشهيدين ( 1 ) ، بل للأكثر ، وعليه الاجماع في الانتصار وشرح الإرشاد
للأردبيلي ( 2 ) .
لصحيحة الحلبي المثبتة للبأس - الذي هو العذاب - في الرجوع عنهما ( 3 ) ،
وروايتي قرب الإسناد والمسائل المنجبرتين ، النافيتين لصلاحية العلول عنهما
المثبت للفساد .
ورواية الحلبي : ( إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ
غيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلا أن تكون في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة
والمنافقين منها ) ( 4 ) .
ويؤيده غيرها مما سبق ، كصحيحة عمرو ورواية الدعائم ، أو لم يسبق
كموثقة عبيد ( 5 ) . وإنما لم نجعلها دالة لاحتمالها نفي إباحة الرجوع ، الغير
المنافية للكراهة .
خلافا للمحكي عن المعتبر ، فكره العدول عنهما قبل النصف ( 6 ) ، وظاهر
المنتهى والتذكرة والذخيرة التوقف ( 7 ) ، لقوله سبحانه : ( فاقرؤوا ما تيسر ) ( 8 )
وضعفه ظاهر . ولضعف دلالة الروايات على التحريم ، وهو ممنوع .
وأما إلى الجمعة والمنافقين فيجوز العدول عنهما على الحق المشهور ، وفي
هامش
( 1 ) المفيد المقنعة : 147 ، الطوسي في النهاية : 77 ، السيد في الانتصار
: 44 ، الحلي في السرائر 1 : 221 ، الفاضل في نهاية الإحكام 1 : 478 ، الإرشاد
1 : 254 ، الشهيد الأولى في البيان : 157 ، والذكرى : 195 ، الشهيد الثاني في روض
الجنان : 270 .
( 2 ) الإنتصار : 44 ، مجمع الفائدة 2 : 245 .
( 3 ) المقدمة في ص 112 .
( 4 ) التهذيب 3 : 242 / 650 ، الوسائل 6 : 153 أبواب القراءة ب 69 ح 2 .
( 5 ) صدرها : عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى ، قال : ( فليرجع إلى
السورة الأولى إلا أن يقرأ ب قل هو الله أحد ) وسيأتي ذيلها . انظر : الرقم ( 2 ) من
الصفحة الآتية .
( 6 ) المعتبر 2 : 191 .
( 7 ) المنتهى : 280 ، التذكرة 1 : 116 ، الذخيرة : 280 .
( 8 ) المزمل : 20 .