ولا ينافيه قوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 1 ) لعدم كون ذلك إبطالا
للعمل وإن كان إخراجا لما قرأ عن الجزئية . ولا النهي عن القران بين السورتين ،
لعدم كونه قرانا كما مر .
وكذلك إذا بلغ النصف ولم يتجاوز عنه ، وفاقا للشيخين ( 2 ) ، والمعتبر
والمنتهى والتذكرة والقواعد ( 3 ) ، وجملة من الأصحاب ، بل في الذخيرة والبحار : إنه
المشهور ( 4 ) لما ذكر من الأصل ، والعمومات ، وخصوص المروي في قرب الإسناد :
عن رجل أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة
التي أراد ؟ قال : ( نعم ما لم يكن قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ) ( 5 ) .
وفي مسائل علي عن أخيه عليه السلام مثل ما ذكر ، إلا أن في السؤال :
هل يصلح له بعد أن يقرأ نصفها أن يرجع ( 6 ) .
والمروي في الذكرى عن نوار البزنطي : في الرجل يريد أن يقرأ السورة
فيقرأ في أخرى ، قال : ( يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف ) .
وضعفها منجبر بالشهرة المحكية .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، والجعفي ( 8 ) ، والفقيه ونهاية الأفضل
وروض الجنان ( 9 ) ، وفي السرائر وشرح القواعد والدروس والذكرى ( 10 ) ، بل في
الأخير نسبه إلى الأكثر ، فمنعوه مع البلوغ إلى النصف .
هامش
( 1 ) محمد : 33 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 147 ، الطوسي في النهاية . 77 ، المبسوط 1 : 107 .
( 3 ) المعتبر 2 : 191 ، المنتهى 1 : 280 ، التذكرة 1 : 116 ، القواعد 1 : 33 .
( 4 ) الذخيرة : 280 ، البحار 82 : 16 .
( 5 ) قرب الإسناد : 206 / 802 ، الوسائل 6 : 100 أبواب القراءة ب 35 ح 3 .
( 6 ) ، مسائل علي بن جعفر : 164 / 260 .
( 7 ) الذكرى : 195 ، الوسائل 6 : 101 ، أبواب القراءة ب 36 ح 3 .
( 8 ) حكاه عنهما في الذكرى : 195 .
( 9 ) الفقيه 1 : 201 ، نهاية الإحكام 1 : 478 ، روض الجنان : 270 .
( 10 ) السرائر 1 : 222 ، جامع المقاصد 2 : 279 ، الدروس 1 : 173 ، الذكرى : 195 .