النصف والربع ، فيشارك الفقير المالك في النصف من دينار أو ربعه .
ومصرفه مصرف سائر الكفارات اللازمة . ولا يلزم فيه التعدد ، لاطلاق
النص . ولو قيل برجحان التصدق على عشرة مساكين ، لأنه أحد احتمالي رواية
عبد الملك ( 1 ) ، لم يكن بعيدا .
الرابعة عشرة : يجوز وطؤها بعد الطهر وقبل الغسل وفاقا للمعظم ، بل في
الانتصار ، والسرائر ، وعن الخلاف ، والغنية ( 2 ) ، وظاهر التبيان ، والمجمع ،
والروض ، وأحكام الراوندي ( 3 ) : الاجماع عليه .
لا لتعليق الاعتزال في الآية ( 4 ) على المحيض فينتفي بانتفائه ! لانتفاء المفهوم
المعتبر .
ولا لجعل غاية النهي عن المقاربة فيها الطهر في القراءات السبع فلا يحرم
بعده ، لعدم ثبوت كون الطهر فيها ولو على قراءة التخفيف بمعنى انقطاع الدم
فيجوز أن يراد به الحالة الحاصلة بعد الغسل وإن لم تثبت له الحقيقة الشرعية في
الغسل عند نزول الآية .
ولا ينافي ذلك ما ورد في الأخبار من أن غسل الحيض سنة ( 5 ) ، أي لا يثبت
وجوبه من الكتاب ، لأن تعليق جواز المقاربة على الغسل غير إيجابه .
بل للأصل ، والمستفيضة كصحيحة محمد : في المرأة ينقطع عنها دم الحيض
هامش
( 1 ) المتقدمة ص 88 4 .
( 2 ) الإنتصار : 34 ، السرائر 1 : 1 5 1 ، الخلاف 1 : 29 2 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 .
( 3 ) التبيان 2 : 1 2 2 ، مجمع البيان 1 : 320 ، الروض 1 8 ، فقه القرآن ( الأحكام ) 1 : 5 5 .
( 4 ) البقرة : 222 .
( 5 ) كذلك أشار إليها في الوسائل 2 : ب 1 أبواب الحيض بقوله : وتقدم ما يدل على أنه سنة وأشار إليها
أيضا في شرح المفاتيح - مخطوط - والرياض 1 : 6 4 ، ولم نعثر عليها ، فانظر الوسائل 2 : أبواب
الجنابة ب 1 والوسائل 2 : أبواب الحيض ب 1 ، وج 3 أبوب الأغسال المسنونة ب 1 ولعل المراد ما ورد
في رواية سعد بن أبي خلف . الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة ( الوسائل :
2 : 176 أبواب الجنابة ب 1 ح 11 ) ولكن الدلالة محل منع كما يظهر بالتأمل في سائر روايات الباب
فراجع وتأمل .