وموثقة ابن يسار : المرأة تحرم عليها الصلاة فتوضأ من غير أن تغتسل ،
فلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : " لا حتى تغتسل ) ( 1 ) .
ويرد الاستصحاب . بالمعارضة مع استصحاب الجواز السابق على
الحيض ، حيث لم يعلم المنع زائدا على أيام الحيض .
والآية بمعارضة القراءتين مع أرجحية التخفيف بالشهرة ، مضافا إلى أن
إرادة غسل الفرج من التطهير ممكنة .
والأخبار - مع عدم دلالة الأولى بل الأخيرة على الحرمة - : بأن حملها على
الكراهة متعين بقرينة الأخبار السابقة ، فلا تعارض .
ولو سلم فالترجيح للأولى ، لمخالفتها لأكثر العامة ، كما نقلها جماعة من
الخاصة ( 2 ) .
مع أن إطلاق الثانية مما لم يقل به أحد ممن سبق ، حيث إن الصدوق
استثنى الشبق ، فلا بد إما من تخصيصها أو حملها على الكراهة ، وليس الأول أولى
من الثاني .
ومع تسليم الجميع فغايته التعارض الموجب للرجوع إلى أصالة الجواز .
نعم ، يكره ذلك ، للاجماع على المرجوحية واشتهار الكراهة ، لا لقوله عليه
السلام : " أحب إلي " لعدم دلالته على الكراهة .
وهل تزول الكراهة بغسل الفرج كما صرح في السرائر ( 3 ) ؟ الظاهر لا
للأصل .
وفي اشتراط زوال الحرمة به وعدمه قولان : الأول للمحكي عن الصدوق ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 67 1 / 79 4 ، الإستبصار 1 : 136 / 466 ، الوسائل 2 : 326 أبواب الحيض
ب 27 ح 7 .
( 2 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 70 ، والعلامة في المنتهى 1 : 7 11 ، وانظر بداية المجتهد 1 : 55 ، والمغني
1 : 338 .
( 3 ) السرائر 1 : 151