تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وصريح الغنية ( 1 ) ، وظاهر التبيان ، والمجمع ، وأحكام الراوندي ( 2 ) ، لكن مخيرا بينه وبين الوضوء ، فحكموا باشتراط أحد الأمرين منهما . ولا دليل على ذلك التخيير . نعم ، ظاهر لفظة " ثم " في الصحيحة ( 3 ) كون جواز المس معقبا لغسل الفرج ، وأيضا في خبر الحذاء : عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفي لغسلها - إلى أن قال - قلت : يأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال : " نعم ، إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس " ( 4 ) . وفيهما : أنهما لو دلتا لدلتا على شرطية غسل الفرج خاصة أو مع التيمم ، ولا قائل بهما . مضافا إلى عدم دلالة الأولى على عدم جوازه قبل غسل الفرج بمنطوق ولا مفهوم ، والجواز عقيبه لا يدل على عدمه قبله . بل الثانية أيضا ؟ إذ ثبوت البأس قبله يمكن أن لا يكون للوطئ قبله واشتراطه به ، بل لتركه بنفسه . فيكون هو واجبا نفسيا وإن لم يشترط به جواز الوطئ كما اختاره بعض الأجلة حاكيا له عن ظاهر الأكثر ( 5 ) ، وتشعر به عبارة القواعد ( 6 ) . وهو المختار ؟ للأمر به في الصحيحة ، فإن الأمر بالأمر بشئ يدل على وجوبه ، وإثبات البأس - الذي هو العذاب - قبله في خبر الحذاء . لا أن يكون مستحبا بنفسه ، كما عن صريح المعتبر ، والمنتهى ، والتحرير ، والذكرى ، والبيان ( 7 ) ؟ للأصل ، وخلو أكثر الأخبار المجوزة الواردة - على الظاهر -
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 53 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 . ( 2 ) التبيان 2 : 221 ، مجمع البيان 1 : 320 ، فقه القرآن ( الأحكام ) 1 : 55 . ( 3 ) صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ص 494 رقم 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 82 الحيض ب 6 ح 3 ، التهذيب 1 : 400 / 1250 ، الوسائل 2 : 2 31 أبواب الحيض ب 21 ح 1 . ( 5 ) الفاضل الهندي ( منه رحمه الله ) . كشف اللثام 1 : 97 . ( 6 ) القواعد 1 : 16 . ( 7 ) المعتبر 1 : 236 ، المنتهى 1 : 8 1 1 التحرير 1 : 6 1 ، الذكرى : 34 ، البيان : 63 .