ويضعف الأول . باندفاعه بما مر . مع أنه غير جار في الحيض السابق إذا
أخبرت عن بقائه .
والثاني : بعدم كفاية عدم تبادرها ، بل اللازم تبادر عدم التهمة . وهو
ممنوع .
وأما إخبارها عن الطهر ، فإن كان مع عدم معلومية الحيض سابقا فيقبل
قطعا ؟ للاستصحاب . ونفى عنه الخلاف في اللوامع .
وإن كان عن حدوث طهر بعد سبق حيض ، ففي اللوامع . إن الاحتياط
هنا مع التهمة الاجتناب ؟ للاستصحاب مع عدم القطع بالمزيل .
والظاهر القبول هنا أيضا مطلقا ، لظاهر الأخبار المتقدمة .
وكما يحرم الوطئ على الزوج يحرم التمكين على الزوجة مع إمكان العدم ؟
لكونه إعانة على الإثم ، ووجوب النهي عن المنكر ، وهو هنا يتحقق بالامتناع .
ومنه يظهر عدم إثم على الزوج لو غرته ، أو أكرهته ، أو استدخلت ذكره في
النوم ! إذ لا إثم على الزوج حينئذ ولا منكر عنه .
وقد صرح المحقق الثاني في شرح القواعد ( 1 ) ، ووالدي في اللوامع بتأثيمها
وتعزيرها بذلك .
وهو كان حسنا لو ثبت حرمة التمكين عليها مطلقا ، وهو غير معلوم ، ولذا
استدلوا عليها بكونه معاونة على الإثم . وأمر الاحتياط واضح .
ثم التحريم مختص بالجماع في القبل ، فيجوز الاستمتاع بما عداه ، أما فيما
فوق السرة وتحت الركبة فبالاجماع المحقق ، والمحكي في كلام جماعة منهم :
المنتهى ، والتذكرة ، والمعتبر ( 2 ) ، واللوامع ، وغيرها .
وأما فيما بينهما - ولو بالوطئ في الدبر - فعلى الحق الموافق لصريح السرائر ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 321 .
( 2 ) المنتهى 1 : 1 1 1 ، التذكرة 1 : 27 ، المعتبر 1 : 4 2 2 .