التوقف ( 1 ) ، وليس في موقعه .
وهل يتصف الجواز في غيرهما بالكراهة كما في الخمسة الأخيرة ، أو لا ؟
الظاهر نعم لفتوى هؤلاء الأجلة ، بل دعوى الاجماع عليها عن
الخلاف ( 2 ) ، والمروي في الدعائم عن مولانا الباقر عليه السلام : " إنا نأمر نساءنا
الحيض أن يتوضأن ) إلى أن قال : ( ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا " ( 3 ) .
وهي كافية في المقام ، للتسامح . ولأجله لا يضر ضعف الأخير .
والظاهر جواز التردد في جوانب المسجد ، والدخول من باب والخروج عنه
من غير عبور وإن منعناهما في الجنب لعدم ثبوت الزيادة عن المنع عن الجلوس ،
وعدم تحقق الاجماع المركب ، حيث ذكر الحكم في الشرائع والقواعد بلفظ الجلوس
الغير الصادق على التردد ، وصرح في المدارك بجوازه .
ومن ذلك يظهر قرب التخصيص بالجلوس فلا يحرم القيام ، إلا أن الظاهر
عدم الخلاف في ذلك .
وظاهر أن الحكم مختص بغير حال الاضطرار إذ رفع عن أمة نبينا صلى
الله عليه وآله وسلم ما اضطروا إليه فيجوز معه . ولا " يجوز التيمم له للأصل .
ومنها : وضع شئ في المسجد ، وفاقا للأكثر ، ونسبه في المعتبر والمنتهى إلى
أصحابنا ( 4 ) المؤذن بدعوى الاجماع ، وفي الحدائق ( 5 ) : من غير خلاف لغير
الديلمي ( 6 ) لما مر في الجنب مع سائر ما يتعلق بذلك .
خلافا لمن ذكر حيث كرهه . وجوابه ظاهر . وهو الظاهر من الشرائع ،
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 222 ، المدارك 1 : 347 .
( 2 ) الخلاف 1 : 518 .
( 3 ) دعائم الاسلام 1 : 128 ، المستدرك 2 : 29 أبواب الحيض ب 29 ح 3 .
( 4 ) المعتبر 1 : 223 ، المنتهى 1 : 110 .
( 5 ) الحدائق 3 : 256 .
( 6 ) المراسم : 43 .