البحث الثاني :
في أحكام الحائض
وهي أمور نذكرها في مسائل :
المسألة الأولى : الحائض مطلقا إذا انقطع دمها لما دون العشرة استبرأت
بإدخالها القطنة إجماعا ، وجوبا على الأظهر الأشهر ، بل قيل : لا خلاف فيه بين
الأصحاب ( 1 ) للأمر به في صحيحة ابن مسلم : ( إذا أرادت الحائض أن تغتسل
فلتستدخل قطنة ، فإن خرج منها شئ من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئا
فلتغتسل ) ( 2 ) .
والرضوي : " فإذا رأت الصفرة أو شيئا من الدم فعليها أن تلصق بطنها
بالحائط وترفع رجلها اليسرى ، كما ترى الكلب إذا بال ، وتدخل قطنة ، فإن خرج
فيها دم في حائض ، وإن لم يخرج فليست بحائض " ( 3 ) .
وضعفه في المقام بما مر منجبر .
واستحبابا على ما هو ظاهر الاقتصاد ( 4 ) . وهو بعيد عن السداد .
والأولى أن ترفع رجلها إلى حائط كالكلب يبول ، مخيرا بين اليمنى ، كما في
مرسلة يونس ، واليسرى كما في خبر الكندي ( 5 ) والرضوي .
ولا يجب ذلك لوروده في تلك الروايات بلفظ الاخبار الغير الصريح في
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 3 : 191 .
( 2 ) الكافي 3 : 80 الحيض ب 5 ح 2 ، التهذيب 1 : 161 / 460 ، الوسائل 2 : 308 أبواب الحيض
ب 17 ح 1 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 193 ، المستدرك 2 : 15 أبواب الحيض ب 15 ح 1 .
( 4 ) الإقتصاد : 246 .
( 5 ) الكافي 3 : 80 الحيض ب 5 ح 3 ، التهذيب 1 : 161 / 461 ، الوسائل 2 : 309 أبواب الحيض
ب 17 ح 3 .