الأول للمعتبر ، والبيان ( 1 ) ( واللوامع ) ( 2 ) ، والمعتمد لتيقن الثلاثة وفقد
الدلالة في الباقي فيستصحب التعبد فيه .
والثاني للشيخ ( 3 ) والفاضل ( 4 ) لما مر .
والثالث عن الأكثر ( 5 ) لصدق النسيان والاختلاط الموجب للحكم في
المرسلة . وهو الأظهر لذلك ، فإن قوله في آخر المرسلة . " وإن اختلطت عليها
- أي على المستحاضة - أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد " يصدق
على هذه أيضا ، لكون عددها أيامها أيضا ، كما صرح به في موثقة سماعة ( 6 ) ودل
عليه قوله : " وزادت ونقصت " وقوله : " وإن لم يكن الأمر كذلك ) يعني لم يكن
بحيث لا تقف من الدم على لون كما بينه بقوله : ولكن الدم أطبق عليها ) ،
فيكون بيانا لحال الناسية غير ذات التمييز ، أو إن لم تكن ممن ذكر فتشمل المبتدأة
والناسية غير ذاتي التمييز ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، وهذا أوفق بعموم
اللفظ .
ويؤكده بل يدل عليه : قوله في صدر الرواية : " بين فيها كل مشكل لمن
سمعها وفهمها حتى لم يدع لأحد مقالا فيه بالرأي " وقوله في وسطها : فجميع
حالات المستحاضة يدور على هذه السنن الثلاث لا تكاد أبدا تخلو عن واحدة
منهن ) ثم شرع في تفسير الثلاث .
والتخصيص بالمبتدأة - بأن يكون المعنى : وإن لم يكن أمر المبتدأة كذلك
أي لم يختلط أيامها لعدم كون أيام لها - خلاف الظاهر جدا ، بل خلاف مقتضى
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 220 ، البيان : 60 .
( 2 ) ليس في ( ه ) .
( 3 ) المبسوط 1 : 59 .
( 4 ) التذكرة 1 : 33 ، القواعد 1 : 14 .
( 5 ) نسبه في الحدائق 3 : 242 إلى الشهرة واختاره في الروض : 70 ، والرياض 1 : 40 .
( 6 ) المتقدمة ص 432 .