فلو قلنا به للاجماع وتخيرها في الوضع في الدور الثاني مع أولوية موافقة الدور الأول
كما في القسم الأول لم يكن بعيدا .
هذا كله إذا لم يحصل لها وقت معلوم في الجملة بأن تضل العدد في وقت
يزيد نصفه على العدد المعتاد أو يساويه ، فإن كل يوم من الوقت حينئذ يحتمل
الطهر والحيض . وأما إذا حصل لها ذلك بأن يزيد العدد على نصف زمان
الاضلال ، فإن ضعف الزائد حيض بيقين ، ويبقى من العدد تمام الضعف إليه ،
فعلى التخيير تضمها إلى الضعف متقدمة أو متأخرة أو بالتفريق ، وعلى الاحتياط
تجمع فيما تقدم من الدور على القدر المتيقن بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض ،
وفيما تأخر عنه تزيد عليهما غسل الانقطاع لكل مشروط بالطهارة .
وأما الثالثة - أي ذاكرة الوقت ناسية العدد - فإما تتذكر أول الوقت ، أو
آخره ، أو وسطه - أي ما بين الطرفين - أو وقتا في الجملة كأن تعلم تحيضها بيوم
معين أو أكثر من الشهر من دون علم بالأولية أو الآخرية أو الوسطية .
فعلى التقادير تكمل المعلوم ثلاثة يقينا ، لأنه أقل الحيض على حسب
مقتضاه ، فتجعل المعلوم أول الثلاثة على الأول ، وآخرها على الثاني ، ووسطها على
الثالث لو كان المعلوم يوما محتملا كونه محفوفا بمتساويين .
وأما لو كان المعلوم يومين محفوفين بمتساويين فالأقل أربعة تجعل اليومين
وسطها ، ولو كانت ثلاثة فالأقل خمسة ، أو أربعة فالستة ، وهكذا .
ولو علمت الاحتفاف بغير متساويين ، فلو كان المعلوم واحدا فالأقل
أربعة ، وإن كان اثنين فخمسة وهكذا .
وفي الاكتفاء في التكميل بالثلاثة ، أو الأخذ بأسوأ الاحتمالات فتحتاط
( باقي العشرة ) ( 1 ) كما مر ، أو رجوعها إلى الروايات أقوال :
هامش
( 1 ) في " ق " : في العشرة وفي ( ه ) : العشرة .