وفي اللوامع نسب إلى الأكثر أنه إن حفظت مع العدد قدر الدور وابتداءه
تضعه فيما شاءت من الدور إن ضل في مجموعه ومن الأقل منه إن ضل في الأقل ،
لما مر . وإن لم تعرف وقت الدور وابتداءه أو أحدهما تضع العدد فيما شاءت من
أيام الشهر إذ الغالب في النساء التحيض في كل شهر . واختار - رحمه الله - ذلك
أيضا .
وفي الحدائق ( 1 ) نسب إلى الأكثر التحيض بالعدد ، ووضعه فيما شاءت من
الشهر في القسم الأول والرجوع إلى الروايات ، كالمتحيرة في القسم الثاني ، إذ ليس
لها دور معلوم ووقت مضبوط حتى تضع فيه عددها المحفوظ ، لأن كل وقت عندها
يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ، فاللازم أن ترجع إلى الروايات ، بمعنى أن
تأخذ العدد المروي في كل شهر وتضعه فيما شاءت من أيامه .
ويضعف : بأن بعد حفظ العدد لا تكون موردا للروايات ، فلا وجه
لرجوعها إليها في العدد .
وعن المبسوط ( 2 ) والقواعد ( 3 ) والارشاد ( 4 ) العمل بالاحتياط المتقدم ، فتغتسل
للحيض في أول وقت إمكان الانقطاع ، وهو بعد انقضاء العدد من أول الدور في
القسم الأول ، ولكل عبادة مشروطة بالطهارة بعد ذلك إلى آخر الدور تعمل في
كل وقت من أوقات الاضلال ما تعمله المستحاضة ، وتترك تروك الحائض ،
وتقضي صوم عددها إن علمت عدم الكسر ( 5 ) ، وإلا زادت عليها يوما ، ونسبه
في الشرائع ( 6 ) إلى قيل ، وفي المعتبر إلى الشيخ ، واقتصر عليه ، وفيه نوع إشعار
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 240 .
( 2 ) المبسوط 1 : 51 .
( 3 ) الذي اختاره في القواعد 1 : 14 هو التخيير ، ونسب الاحتياط إلى قيل .
( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 148 .
( 5 ) في النسخ : الكبير ، والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) الشرائع 1 : 34 .