تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
باختياره ، ومستندهم ما مر مع جوابه . وقد يقال : إنها تخصص أيامها بالاجتهاد ، ومع فقد الأمارة تتخير ، لحجية ظنها حينئذ ( 1 ) . وصريح بعضهم أولوية أول الرؤية ( 2 ) ، بل ذهب بعضهم إلى تعينه ( 3 ) . وهو الأظهر ، لما مر في المبتدأة . هذا في الدور الأول ، وأما بعده فمقتضى القاعدة التي جرينا عليها أنها في القسم الأول لما علمت أن قدر العدد من الدور المعين وقت عادتها قطعا وإن لم تعلمه بعينه ، وأن الدم مطلقا في وقت الحيض حيض ، فقد علمت حيضية قدر العدد من الدور الثاني أيضا ، ولعدم تعين وقته عندها وبطلان الترجيح بلا مرجح تكون مخيرة في وضعه حيث شاءت منه وإن كان الأولى جعله موافقا لوقت الدور الأول . وأما في القسم الثاني فإن علمت الدور دون ابتدائه تأخذ بالعدد وتتخير في الدور . وإن لم تعلم الدور أصلا فإن رأت بصفة الحيض بعد مضي زمان أقل الطهر أو أكثر من العدد الأول تتحيض به أي وقت كان ، وهكذا بعد العدد الثاني والثالث . وإن لم تر لم تتحيض . وظن التحيض في كل شهر لغلبة ذلك في النساء لم تثبت حجيته ، والاحتياط والالحاق بالمتحيرة لا دليل عليه . ولكن يقرب أن يكون ذلك في القسم الثاني مخالفا للاجماع ، إذ الظاهر فتوى الكل بتحيضها في كل شهر ، بل يمكن أن يستدل له أيضا برواية زرارة وفيها : " وإذا كانت تحيض حيضا مستقيما فهو في كل شهر حيضة ) ( 4 ) الحديث .
هامش
( 1 ) كما في الذكرى : 32 . ( 2 ) الذخيرة : 68 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 90 . ( 4 ) الكافي 6 : 100 الطلاق ب 34 ح 10 ، تفسير العياشي 1 : 115 / 352 الوسائل 22 : 184 أبواب العدد ب 4 ح 1 .