تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الاحتياط . ويدفعه - مضافا إلى لزوم العسر والحرج المنفيين في الكتاب والسنة - : أن الدليل على حكمها موجود ، وهو ما مر ذكره ولولاه أيضا لكان مقتضى الأصل البراءة عن الزائد عن الثلاثة لأصالة عدم حدوث حدث الحيض في غيرها ، وأصالة عدم التكليف بالزائد . هذا ، مع أنه قال في البيان : إن الاحتياط هنا بالرد إلى أسوأ الاحتمالات ليس مذهبا لنا ( 1 ) . وهو مشعر بدعوى الاجماع على نفيه وأنه مذهب العامة ، كما يظهر من الفاضل أيضا ( 2 ) حيث نسبه إلى الشافعي ( 3 ) . ومع ذلك فهو يخالف ما ادعاه الشيخ نفسه في الخلاف من الاجماع على الرجوع إلى الروايات ( 4 ) ، هذا . ثم إن الظاهر أن القائلين بالسبعة أو بعدد آخر يقولون بتخيرها في وضعه حيث ما شاءت من الشهر كما في المبتدأة مع أولوية وضعه أول الدور ، وقد عرفت ( 5 ) أن المصير إلى تعين ذلك أولى ، فهو المتعين عليها . وأما الثانية - أي ذاكرة العدد ناسية الوقت - فتتحيض بالعدد لما مر من أدلة اعتباره الخالية عن المعارض . وأما ما في آخر المرسلة من رجوع فاقدة التمييز إلى السبع فلا يشمل ذاكرة العدد ، لقوله . " وإن اختلط عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ) ومعتادة العدد واقفة على الحد مخيرة في وضعه فيما شاءت من الشهر مطلقا عند الأكثر - كما في المدارك ( 6 ) - لعدم الترجيح .
هامش
( 1 ) البيان : 59 . ( 2 ) المنتهى 1 : 151 . ( 3 ) الأم 1 : 68 ، المغني 1 : 372 . ( 4 ) الخلاف 1 : 242 . ( 5 ) في ص 430 . ( 6 ) المدارك 2 : 25 .
مستند الشيعة — صفحة 454 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث