تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
والشيخ في النهاية ( 1 ) ، لموثقتي يونس وأبي بصير ، المتقدمتين ( 2 ) في مسألة أقل الطهر ، بحملهما على من اختلط عليها دمها . وفيهما - مع أخصيتهما عن المدعى لاختصاصهما بشهر واحد ، وأعميتهما من المرسلة ؟ لأن موردهما مطلق المرأة فالمرسلة لهما مخصصة - : أن ظاهرهما مخالف للاجماع على كون أقل الطهر عشرة ، ومع ذلك فلا يوجد عامل بهما غيرهما من الطائفة ، مع أن الثاني رجع عنها في غير النهاية ( 3 ) ، فهما شاذتان غير صالحتين للحجية ، مع أن الفاضل ( 4 ) صرف كلامهما أيضا عن ظاهره المطابق للموثقتين أيضا . أو بتحيضها في الشهر الأول بثلاثة وفي الثاني بعشرة ، أو بتحيضها بعكس ذلك ، أو بستة أيام مطلقا ، أو بعشرة كذلك ، كما قال بكل منهما قائل بنقل الحلي ( 5 ) ، لبعض ما فساده ظاهر البتة . أو بوجوب الاحتياط عليها والأخذ بأسوأ الحالات والجمع بين التكاليف ، بأن تعمل في الزمان كله عمل المستحاضة وتغتسل للحيض كل وقت يحتمل انقطاع الدم لكل صلاة وهو ما بعد الثلاثة ، إذ ما من زمان بعدها إلا ويحتمل الحيض وانقطاعه ، وتقتضي صوم العشرة أو أحد عشر يوما ، وتجتنب كل ما تجتنبه الحائض ، كما اختاره في المبسوط ( 6 ) ومال إليه في القواعد ( 7 ) لفقد الدليل على حكمها ، وحصول الشك في زمان الحيض المقتضي لعدم يقين البراءة بدون
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 54 ، النهاية : 24 . ( 2 ) ص 397 ، 398 . ( 3 ) كالخلاف 1 : 2 4 2 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 164 . ( 4 ) المختلف 1 : 38 . ( 5 ) السرائر 1 : 149 . ( 6 ) المبسوط 1 : 58 . ( 7 ) القواعد 1 : 15 .
مستند الشيعة — صفحة 453 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث