والشيخ في النهاية ( 1 ) ، لموثقتي يونس وأبي بصير ، المتقدمتين ( 2 ) في مسألة أقل الطهر ،
بحملهما على من اختلط عليها دمها .
وفيهما - مع أخصيتهما عن المدعى لاختصاصهما بشهر واحد ، وأعميتهما من
المرسلة ؟ لأن موردهما مطلق المرأة فالمرسلة لهما مخصصة - : أن ظاهرهما مخالف
للاجماع على كون أقل الطهر عشرة ، ومع ذلك فلا يوجد عامل بهما غيرهما من
الطائفة ، مع أن الثاني رجع عنها في غير النهاية ( 3 ) ، فهما شاذتان غير صالحتين
للحجية ، مع أن الفاضل ( 4 ) صرف كلامهما أيضا عن ظاهره المطابق للموثقتين
أيضا .
أو بتحيضها في الشهر الأول بثلاثة وفي الثاني بعشرة ، أو بتحيضها بعكس
ذلك ، أو بستة أيام مطلقا ، أو بعشرة كذلك ، كما قال بكل منهما قائل بنقل
الحلي ( 5 ) ، لبعض ما فساده ظاهر البتة .
أو بوجوب الاحتياط عليها والأخذ بأسوأ الحالات والجمع بين التكاليف ،
بأن تعمل في الزمان كله عمل المستحاضة وتغتسل للحيض كل وقت يحتمل
انقطاع الدم لكل صلاة وهو ما بعد الثلاثة ، إذ ما من زمان بعدها إلا ويحتمل
الحيض وانقطاعه ، وتقتضي صوم العشرة أو أحد عشر يوما ، وتجتنب كل ما تجتنبه
الحائض ، كما اختاره في المبسوط ( 6 ) ومال إليه في القواعد ( 7 ) لفقد الدليل على
حكمها ، وحصول الشك في زمان الحيض المقتضي لعدم يقين البراءة بدون
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 54 ، النهاية : 24 .
( 2 ) ص 397 ، 398 .
( 3 ) كالخلاف 1 : 2 4 2 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 164 .
( 4 ) المختلف 1 : 38 .
( 5 ) السرائر 1 : 149 .
( 6 ) المبسوط 1 : 58 .
( 7 ) القواعد 1 : 15 .