كذلك .
أما الأولى فتتحيض في كل شهر بسبعة أيام على الأظهر ، وفاقا للشيخ في
الجمل ( 1 ) والحلي ( 2 ) ، واختاره غير واحد من مشايخنا ( 3 ) لآخر المرسلة - الطويلة -
الشاملة للمتحيرة قطعا . وتخصيصه بالمبتدأة لا وجه له كما يأتي في الثالثة .
خلافا لكثير من علمائنا فإن لهم فيها أقوالا متكثرة :
كالقول بتحيضها بالثلاثة والعمل في بقية الشهر عمل الاستحاضة ، اختاره
المحقق في المعتبر ( 4 ) ، ووالدي العلامة رحمه الله ، واستوجهه في المدارك ( 5 ) ، عملا
بالأصل ، ولزوم العبادة ، واستضعافا للرواية أو استنكارا لها في الدلالة .
والضعف مردود بما مر ، وقصور الدلالة بما يأتي ، فالأخذ بها متعين ،
والأصل بها مندفع .
أو بتحيضها في كل شهر بستة أيام أو سبعة أو من شهر بعشرة ومن آخر
بثلاثة ، ذهب إليه جماعة ( 6 ) بل نسب إلى الشهرة ( 7 ) ، وعن الخلاف الاجماع
عليه ( 8 ) للموثقات الثلاث لابن بكير وسماعة ، المتقدمة ( 9 ) .
وهي مختصة بالمبتدأة فالاستدلال بها للمتحيرة غفلة .
أو بتحيضها كلما رأت الدم ، وطهرها كلما انقطع ، حكي عن الصدوق
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 164 .
( 2 ) الكافي : 128 .
( 3 ) الحدائق 3 : 39 ، شرح المفاتيح ( مخطوط ) ، الرياض 1 : 39 .
( 4 ) المعتبر 1 : 210 .
( 5 ) المدارك 2 : 29 .
( 6 ) الشرائع 1 : 34 ، المختلف 1 : 39 ، الروض 69 .
( 7 ) كما نسبه في الحدائق 3 : 237 .
( 8 ) كما حكاه في الحدائق ، والذي عثرنا عليه في الخلاف 1 : 76 ، دعوى الاجماع على ترك الصلاة
والصوم في كل شهر سبعة أيام .
( 9 ) ص 416 ، 417 .