ثم إنها لو رأت العدد ثم رأته أيضا بعد تخلل أقل الطهر . بينه وبين الأول
خاليا عن الدم أو معه ، فتتحيض بالثاني أيضا مع الوصف أو الاستمرار إلى الثلاثة
لو قلنا به في الأول ، ودليله دليله .
النوع الثالث : ذات العادة الوقتية .
وهي لا تكون على ما اخترناه - من حصول العادة في العدد بالقدر المشترك
أيضا - إلا في ناسية العدد إذ بدون النسيان تكون ذات العادتين البتة وعلى هذا
فيكون ذلك النوع من أفراد الناسية ويأتي حكمها .
القسم الثالث : الناسية .
وهي على ثلاثة أنواع : ناسية الوقت والعدد ، ويطلق عليها المتحيرة
وناسية الوقت خاصة ، والعدد كذلك .
والكلام فيها أيضا إما في التحيض ، أو القدر ، أو الوقت .
أما الأول : فتحيض الأوليين كالمبتدأة فتتحيض كل منهما برؤية الدم
المتصف ، مع احتمال التحيض بغيره مع الاستمرار إلى الثلاثة أيضا . وتحيض
الثالثة كذات العادتين ، فتتحيض برؤية الدم مطلقا في الوقت أو قبله ، وفي غيرهما
بالصفة إذا لم تر في الوقت .
وأما الثاني والثالث فجميع أيام الدم حيض مع انقطاعه على العشرة في
الأولى والثالثة ، وعلى العادة في الثانية ، وتستظهر كما مر في الثانية مع التجاوز عن
العادة .
وإذا تجاوز العشرة في الثلاثة فإما يوجد التمييز أو لا ، فإن وجد فرجوع
الأولى إليه إجماعي ، ونقل الاجماع عليه متكرر ( 1 ) ، وصريح مواضع من المرسلة
هامش
( 1 ) قال في المنتهى 1 : 104 الفاقدة للعادة ذات التمييز كالمضطربة والمبتدأة والناسية فإنها ترجع إليه
وهو مذهب علمائنا . وفي المعتبر 1 : 204 أن رجوع المبتدأة والمضطربة - في صورة تجاوز الدم - إلى
التمييز مذهب فقهاء أهل البيت . ولا يخفى أنه يفيد في المقام بناء على شمول المضطربة للناسية "
فتدبر ولاحظ مفتاح الكرامة 1 : 8 4 3 ، والحدائق 3 : 233 .