تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ثم إنها لو رأت العدد ثم رأته أيضا بعد تخلل أقل الطهر . بينه وبين الأول خاليا عن الدم أو معه ، فتتحيض بالثاني أيضا مع الوصف أو الاستمرار إلى الثلاثة لو قلنا به في الأول ، ودليله دليله . النوع الثالث : ذات العادة الوقتية . وهي لا تكون على ما اخترناه - من حصول العادة في العدد بالقدر المشترك أيضا - إلا في ناسية العدد إذ بدون النسيان تكون ذات العادتين البتة وعلى هذا فيكون ذلك النوع من أفراد الناسية ويأتي حكمها .
القسم الثالث : الناسية . وهي على ثلاثة أنواع : ناسية الوقت والعدد ، ويطلق عليها المتحيرة وناسية الوقت خاصة ، والعدد كذلك . والكلام فيها أيضا إما في التحيض ، أو القدر ، أو الوقت . أما الأول : فتحيض الأوليين كالمبتدأة فتتحيض كل منهما برؤية الدم المتصف ، مع احتمال التحيض بغيره مع الاستمرار إلى الثلاثة أيضا . وتحيض الثالثة كذات العادتين ، فتتحيض برؤية الدم مطلقا في الوقت أو قبله ، وفي غيرهما بالصفة إذا لم تر في الوقت . وأما الثاني والثالث فجميع أيام الدم حيض مع انقطاعه على العشرة في الأولى والثالثة ، وعلى العادة في الثانية ، وتستظهر كما مر في الثانية مع التجاوز عن العادة .
وإذا تجاوز العشرة في الثلاثة فإما يوجد التمييز أو لا ، فإن وجد فرجوع الأولى إليه إجماعي ، ونقل الاجماع عليه متكرر ( 1 ) ، وصريح مواضع من المرسلة
هامش
( 1 ) قال في المنتهى 1 : 104 الفاقدة للعادة ذات التمييز كالمضطربة والمبتدأة والناسية فإنها ترجع إليه وهو مذهب علمائنا . وفي المعتبر 1 : 204 أن رجوع المبتدأة والمضطربة - في صورة تجاوز الدم - إلى التمييز مذهب فقهاء أهل البيت . ولا يخفى أنه يفيد في المقام بناء على شمول المضطربة للناسية " فتدبر ولاحظ مفتاح الكرامة 1 : 8 4 3 ، والحدائق 3 : 233 .
مستند الشيعة — صفحة 450 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث