تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ويحكم بتحيضها بالرؤية ويتعدى إلى المبتدأة بالاجماع المركب . قلنا : فيتساقطان ورجع إلى المجمع عليه وهو التحيض بالوصف ، أو مع الاستمرار أيضا إن ثبت فيه الاجماع . وأما في الثاني : فكذات العادة العددية والوقتية في العدد ، لأن ما هو المناط في إثبات العادة واعتبارها من موثقة سماعة والمرسلة المتقدمتين ( 9 ) يعم اعتبار العادة بالأقسام الثلاثة . بل في الموثقة تصريح بأن بعد اعتياد العدد يكون هو أيام الحيض المصرح في الأخبار باعتبارها ، وأيضا في الأخبار المتقدمة في الاستظهار ، كصحيحتي ابن عمرو وزرارة ( 2 ) دلالة على اعتبار العادة العددية . وعلى هذا ، فهذه ترجع إلى عددها ، وتسقط غيره وتقدمه على التمييز لو اختلفا عددا ، لما مر في ذات العادتين ( 3 ) . وتستظهر كاستظهارها . وأما في الثالث : فمع عدم التجاوز عن العشرة ظاهر . ومعه فمع فقد التمييز المساوي للعدد تتخير في وضعه حيث شاءت عند جماعة ( 4 ) ، لعدم المرجح . وتجعل الأول حيضا على الأقرب عندنا ، لما مر في المبتدأة ( 5 ) . وكذا مع التمييز المساوي للعدد في الدور الأول ، ووجهه ظاهر . بل وكذا لو قلنا بدلالة مفهوم المرسلة على عدم رجوع ذات العادة مطلقا إلى الوصف . بل ولو قلنا بعدم دلالته عليه أيضا واختصاص دلالتها على عدم الرجوع فيما لم تجهله - كما هو الظاهر - وبقاء أخبار التمييز مطلقا خالية عن المعارض ، إذ قد عرفت أن تحيضها ابتداء متوقف على الوصف ، فلا يخلو الأول عن الوصف أيضا وهو كاف في جريان أخبار الوصف فيه أيضا .
هامش
( 1 ) ص 32 4 . ( 2 ) المتقدمتين ص 437 ، 38 4 . ( 3 ) في ص 6 44 . ( 4 ) منهم العلامة في المختلف : 39 ، والشهيد في الدروس 1 : 100 . ( 5 ) في ص 430 .