تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ومما يثبت ذلك . أنه لو أريد اللغويان ، لكان كل قبل بعدا لما قبله وبالعكس ، فتتعارض الفقرتان ويلغو الحكم ، وذلك قرينة واضحة على ما ذكرنا من المراد من القبل والبعد .
وكذا تتحيض بمجرد الرؤية مطلقا إذا رأته متأخرا عن أول وقت العادة أي في أثنائها ، لصدق كونه في العادة ، فتدل عليه أخبارها . وأما لو رأته متأخرا عن آخر وقت العادة فلا شك في التحيض به مع كونه بالوصف ، للاجماع ، ولأخبار التمييز ، الخالية عما يصلح للمعارضة في المقام . وأما قوله لذات العادة في المرسلة ( 1 ) : " تعمل فيه - أي في وقتها - وتدع ما سواه " فإنما يجري فيما إذا رأت في العادة أيضا حتى يصدق قوله : ( تعمل فيه ) وليس كذلك المقام . وأما ما في آخر مرسلة يونس - القصيرة - : ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض " ( 2 ) فلا ينافيها ، لجواز أن يراد بأيام حيضها هنا أيام العادة إذا كانت فيها حائضا دون ما إذا خلت أيام العادة عن الدم ، كما هو مورد المسألة وأما بدونه ( 3 ) فادعى بعض الأجلة الاتفاق على التحيض مطلاقا الشامل لهذه الصورة أيضا ( 4 ) . وظاهر المدارك عدمه ( 5 ) . والأصل معه وإن كان مظنة الاجماع على التحيض في صورة الاستمرار إلى الثلاثة . وفي حكم المتأخر كل ما بعد زمان العادة ولو بكثير إذا لم تر في زمان العادة والدليل الدليل .
هامش
( 1 ) أي مرسلة يونس الطويلة ، تقدم مصدرها ص 419 . وفيه : " نعمل عليه . . . " . ( 2 ) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 5 ، الوسائل 2 : 279 أبواب الحيض ب 4 ح 3 . ( 3 ) أي بدون الوصف . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 90 . ( 5 ) المدارك 1 : 328 .