تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وأما ما في المرسلة - الطويلة - من الدلالة على أن ذات العادة تعمل في العادة وتدع ما سواها - كما يأتي - فلا يضر هنا ، لعدم عامل به في المورد أصلا ، مع أنها أعم مطلقا من أخبار القبل فتخصص بها . للثاني - وهو مختار صاحب المدارك ( 1 ) - : ما تقدم ( 2 ) من الأخبار الدالة على انتفاء الحيضية بانتفاء الصفات ، وعلى أن الصفرة في غير أيام الحيض ليست بحيض كما في صحيحة محمد ( 3 ) . وأجيب عنها : بكونها أعم مطلاقا مما مر ، فتخصص بها ، مع أن في المرسلة - الطويلة - دلالة على عدم رجوع ذات العادة إلى التمييز " كما يأتي . وللثالث - وهو مذهب المسالك ( 4 ) - : ظواهر بعض الأخبار التي لا دلالة لها ، وبعض الاعتبارات الذي لا اعتناء به . ثم إنه لا فرق فيما تراه قبلها فيما إذا كان بحيث ينتهي الدم على أول أيام العادة ، أو في أثنائها إذا كان بحيث تصدق القبلية عرفا ولم يبعد عنها بحيث لا يقال إنه قبل العادة ، ويصدق عليها تعجيل العادة كما علل به في الرواية ( 5 ) . والحاصل : أن القبل المحكوم بحيضيته هو ما يقرب العادة وكذا البعد ، وأما مطلق القبل والبعد اللغويين الصادقين على كل ما تقدم وتأخر فليس مرادا هنا قطعا ، ولذا ورد في بعض الأخبار بيوم ويومين ( 6 ) وعبر بعض الفقهاء بالقبيل والبعيد .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 328 . ( 2 ) ص 382 ، 383 . ( 3 ) الكافي 3 : 78 الحيض ب 3 ح 1 ، التهذيب 1 : 396 / 1230 الوسائل 2 : 278 أبواب الحيض ب 4 ح 1 ، ( 4 ) المسالك 1 : 9 . ( 5 ) المتقدمة ص 434 . ( 6 ) انظر الوسائل 2 : 541 أبواب الحيض ب 4 ح 8 .
مستند الشيعة — صفحة 435 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث