احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغير لونه ، ثم تدع الصلاة إلى
قدر ذلك " الحديث .
دلت بالمفهوم على أنه إذا عرفت الأيام وحدها أيضا لم يحتج إلى النظر إلى
لون الدم ، وتمام المطلوب يثبت بالاجماع المركب .
ثم تأثير العددية إنما هو في الرجوع إليها عند عبور الدم عن العشرة ،
والوقتية في الجلوس برؤية الدم .
ثم إنه قيل : إن المناط في اتحاد الوقت والعدد عدم الزيادة والنقصان والتقدم
أو التأخر بيوم تام ، لا ببعضه أيضا إذ التفاوت بالبعض لازم التحقق في كل دمين
غالبا ، مع أن العرف لا يعتني بمثل ذلك .
أفول : لا شك في عدم اعتناء العرف بالتفاوت القليل ، فلا ينافي
الاستقرار ، ولكن تحديده بمطلق بعض اليوم محل نظر فإنه لو رأت الدم أول
الطلوع من اليوم الأول من شهر وانقطع آخر السابع ، ثم رأته في آخر ساعة من
الأول من الشهر الثاني بل ولو بعد زواله مطلقا وانقطع آخر سابعه ففي صدق
الاتحاد في الوقت والعدد نظر ظاهر . والأولى إحالة ذلك إلى العرف مطلقا .
ثم الكلام في كل من هذه الأنواع - كما في المبتدأة في إما في تحيضها أو في
مقدار حيضها .
فالنوع الأول ، وهي : ذات العادة العددية والوقتية ، فيه موضعان :
الموضع الأول . في تحيضها . ولبيانه نقول . إن ذات العادة العددية والوقتية
تتحيض وتترك العبادة برؤية الدم مطلقا وإن لم يكن بصفة الحيض إذا كانت في
وقت العادة إجماعا محققا ، ومنقولا ( 1 ) مستفيضا ، له ، وللنصوص المستفيضة جدا ،
بل المتواترة معنى .
وفي تحيضها برؤيته قبله مطلقا ، أو مع كونه بالصفة ، أو إلحاقها حينئذ
هامش
( 1 ) كما نقله في الشرائع 1 : 29 ، والتذكرة 1 : 28 .