وورود الشهر في الخبرين وكونه حقيقة في الهلال لا يضر لما عرفت .
وعدم إمكان تماثل الزمانين بالنسبة إلى الدمين في غير الهلالي ممنوع ، فإنه
يمكن في شهر الحيض أو الأسبوع أو كل نصف من الهلالي ونحو ذلك .
ومن ذلك تظهر أيضا صحة القول باستقرار الأقل القدر المشترك من الوقت
والعدد في الأقسام الثلاثة لصدق العادة وأيام الحيض وإن لم يصدق السواء
المصرح به في الخبرين .
وكذا يظهر وجه حصول العادة بالتمييز مع استمرار الدم .
ثم إن ذات العادة - كما أشير إليه - على أنواع ثلاثة لأنها إما عددية ووقتية
أو عددية فقط ، أو وقتية كذلك . واعتبار الثلاثة وإطلاق العادة وأيام الحيض
وترتب أحكامهما عليها مجمع عليه وهو الحجة في ذلك .
مضافا في الأوليين إلى موثقة سماعة ، وفيها : " فإذا اتفق الشهران عدة أيام
سواء فتلك أيامها " ( 1 ) .
والمرسلة ( 2 ) - الطويلة - وفيها : " فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأول سواء
حتى توالت عليها حيضتان فقد علم أن ذلك صار وقتا وخلقا معروفا ، فتعمل
عليه وتدع سواه " إلى أن قال : " وإنما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو
ثلاث حيض ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله ، للتي تعرف أيامها : دعي
الصلاة أيام أقرائك فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول " لها " : دعي
الصلاة أيام قرئك ، ولكن سن لها الأقراء وأدناه حيضتان فصاعدا " .
وفي الأخيرة ( 3 ) إلى قوله عليه السلام في المرسلة : " ولو كانت تعرف أيامها ما
احتاجت ( إلى معرفة ) لون الدم " إلى أن قال : ( فإن جهلت الأيام وعددها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 79 الحيض ب 4 ح 1 ، التهذيب 1 : 380 / 1178 ، الوسائل 2 : 304 ، أبواب
الحيض ب 14 ح 1 .
( 2 ) تقدم مصدرها ص 419 .
( 3 ) أي مضافا في الأخيرة - وهي الوقتية - إلى قوله عليه السلام . . .