عليه ( 1 ) .
ودل عليه اطلاق أخبار العادة بل عموم بعضها ( 2 ) ، وخصوص ما يأتي ( 3 )
من الموثقة والمرسلة .
وفي اشتراط استقرار الطهر بتكريره مرتين متساويتين في استقرار العادة
عددا ووقتا قولان ، الأقوى : العدم ، للأصل ، وظاهر المرسلة . وفاقا للفاضل ( 4 ) ،
والروض ( 5 ) ، بل الأكثر ، كما ذكره والدي في اللوامع . وخلافا للذكرى ( 6 ) ،
فاشترطه فيهما ، وبدونه حكم باستقرار العدد دون الوقت . ولا دليل له .
وكذا لا يشترط في العددية تعدد الشهر ، فتستقر برؤيته في الشهر الواحد
مرارا متساوية بينهما أقل الطهر ، وفاقا للمحكي عن المبسوط ، والخلاف ، والمعتبر ،
والذكرى ، والروض ( 7 ) ، لاطلاق أخبار العادة وأيام الحيض الصادق بذلك .
وظاهر الموثقة ( 8 ) وإن اقتضى نفي الاستقرار في الشهر الواحد بالمفهوم ،
ولكن لتعارضه مع إطلاق قوله في المرسلة بالعموم من وجه وتساقطهما تبقى
إطلاقات أخبار العادة وأيام الحيض خالية عن المعارض .
ومنه يظهر عدم اشتراط تعدد الشهر الهلالي في استقرار الوقتية أيضا ، بل
يكفي تعدده في شهر الحيض ، وهو ما يمكن أن يعرض فيه حيض وطهر
صحيحان وهو ثلاثة عشر يوما ، أو في غير ذلك ككل أسبوعين مثلا .
هامش
( 1 ) لاحظ الخلاف 1 : 239 ، التذكرة 1 : 27 ، المدارك 1 : 325 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : أبواب الحيض ب 4 ، 5 .
( 3 ) في ص 432 .
( 4 ) في المنتهى 1 : 103 ، والتذكرة 1 : 27 . قال . فلو رأت في شهر خمسة لا غير وفي آخر خمسة مرتين
استقرت العادة .
( 5 ) الروض : 63 .
( 6 ) الذكرى : 28 .
( 7 ) المبسوط 1 : 47 ، الخلاف 1 : 239 ، المعتبر 1 : 217 ، الذكرى : 28 ، الروض : 64 .
( 8 ) الآتية عن قريب .