تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بأن العدد الذي تتحيض به ، لها وضعه حيث شاءت من الشهر في الدور الأول لاطلاق الأدلة وعدم الترجيح . يعني - بعد ظهور استمرار الدم إلى آخر الشهر - لها أن تجعل الحيض أي سبعة شاءت مثلا ، فإن جعلت الأولى التي كان عليها أن تتحيض فيها قبل ظهور الاستمرار فهو ، وإلا فتقضي ما تركته فيها من الصلاة . والظاهر أولوية جعل الأول حيضا بل تعينه ، كما عن التذكرة ، وظاهر المبسوط ، والجواهر ( 1 ) للمرسلة " عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة " ( 2 ) . وأيضا : فإنها تتحيض قطعا في الأول باستمرار الدم إلى الثلاثة سيما مع الوصف ، فالانتقال عنه وتركها العبادة وقضاؤها لما تركته من الصلاة يحتاج إلى دليل . هذا في الدور الأول ، وأما ما بعده فلا بد من اتباع النص من جعل ثلاثة وعشرين طهرا ثم التحيض بعده ، فإنها أقصى طهرها ، بل طهرها تلك خاصة ، كما نص به في المرسلة ( 3 ) التي هي في الباب عمدة .
القسم الثاني : ذات العادة . وهي التي حصلت لها العادة في وقت الحيض ، أو قدره ، أو فيهما . ثم إن عدم حصول العادة - التي قد يعبر عنها بأيام الحيض أيضا - بالمرة الواحدة عندنا مجمع عليه ، واشتقاقها من العود يرشد إليه ، والأصل يوافقه ، وفي ذيل المرسلة - الطويلة ، كما يأتي - تصريح به ، وأكثر المخالفين يوافقنا فيه . وثبوتها بالمرتين مما لا خلاف فيه ، وحكاية الاجماع من الأعيان متكررة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 31 ، المبسوط 1 : 47 ، جواهر الفقه : 16 . ( 2 ) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 5 ، التهذيب 1 : 157 / 452 ، الوسائل 2 : : 299 أبواب الحيض ب 12 ح 2 . ( 3 ) يعني بها المرسلة الطويلة ، تقدم مصدرها في ص 419 .