المختلف بالسواد الشديد وغير الشديد ، بل ولا بالسواد والحمرة ولا بالحار والأقل
حرارة خلافا لجماعة ( 1 ) فحكموا بالتمييز .
ومنه يظهر أنه لو رأت عشرة أحمر ثم عشرة أسود ثم عشرة أشد سوادا ، لم
يكن له تمييز ، لكون الجميع بصفة الحيض .
وقد يحكم فيها بالجلوس عن العبادة تمام الشهر للانتقال إلى الأقوى في
كل عشرة . وليس بشئ ، لما مر .
وكذا لا تمييز لواجدة المتصف ببعض صفات أحدهما لدلالة أخبار التمييز
على اعتبار الكل .
نعم ، لو وجدت البعض متصفا بجميع صفات الحيض والآخر ببعض
صفات الاستحاضة فهي في الحيض ذات تمييز .
وكذا لو وجدت البعض متصفا بصفات الحيض ، وبعضا آخر بصفاته أيضا
ولكن بأضعف من الأولى ، وثالثا بصفات الاستحاضة ، كان الأولان حيضا
مجموعا إذا استجمعا سائر الشرائط .
الرابعة : إذا فقد التمييز للمبتدأة ، رجعت إلى عادة نسائها بلا خلاف
ظاهر ، بل عليه الاجماع في كلام بعض الأكابر ( 2 ) ، وعن المعتبر اتفاق الأعيان من
فضلائنا عليه ( 3 ) ، وفي اللوامع صرح باتفاق الكل عليه ، وفي المدارك أنه المعروف
من مذهب الأصحاب ( 4 ) .
لموثقة سماعة ، المتقدمة ( 5 ) التي هي حجة بنفسها ، وباعتضادها بما مر ،
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 1 : 297 ، والروضة 1 : 103 ، والمدارك 2 : 15 .
( 2 ) الخلاف 1 : 234 ، وفي التذكرة 1 : 31 : ذهب إليه علماؤنا .
( 3 ) المعتبر 1 : 208 .
( 4 ) المدارك 2 : 6 1 .
( 5 ) ص 418 .