تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فلم تزل الاستحاضة دائرة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنتها السبع ، والثلاث والعشرون ، لأن قصتها قصة حمنة " الحديث . وما في الموثقة من عدم المنافاة ، إذ مع الرجوع إلى التمييز يكون أيضا أكثر الجلوس عشرة وأقله ثلاثة . وما في الأخيرتين من عدم الحجية ، لعدم عامل بمضمونها بخصوصه ولو في فاقدة التمييز أيضا كما يأتي ، مع أن ثانيتهما ليست مروية عن إمام . ثم إنه يتوقف حصول التمييز على أمور : الأول : أن لا ينقص المشابه للحيض عن الثلاثة مع تواليها ولا يزيد على العشرة ، لعموم ما دل على اعتبار الأمرين في الحيض . وليس في إطلاق ما دل على اعتبار الصفات مخالفة لذلك ! لورودها في بيان الوصف دون المقدار . وعلى فرض المخالفة ظاهرا يجب تقييده بما دل على اعتبارهما لظاهر الاجماع . وبه يجاب عما في رواية يونس من أن المختلطة عليها أيامها تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيام وكثيرها . ولو قطع النظر عن الاجماع ووجوب التقييد يحصل التعارض فيرجع إلى الأصل ، ولا شك أنه مع عدم التحيض ، لعمومات العبادة وأصالة عدم تعلق أحكام الحيض بها . فتوهم عدم اعتبار هذا الشرط - كبعض مشايخنا الأخباريين ( 1 ) ، ونقله والدي - رحمه الله - في اللوامع عن ظاهر المبسوط ( 2 ) - لا وجه له ، فلا تمييز لفاقدته . وهل تتحيض ببعض ما زاد على العشرة مما يمكن جعله حيضا وبالناقص مع
هامش
( 1 ) الحدائق 3 . 195 . ( 2 ) لاحظ المبسوط 1 : 43 ، 4 4 .