تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
إكماله بما في الروايات ، أم لا بل يتعين الرجوع إلى النساء أو الروايات ؟ فيه قولان : من عموم أدلة التمييز ، وعموم الرجوع إلى الأمرين . والاحتياط لا يترك . الثاني . عدم قصور الخالي عن الوصف المحكوم بكونه طهرا أو مع النقاء المتخلل عن أقل الطهر على الحق المشهور ، بل قال بعض الأجلة ( 1 ) : إنه لا خلاف فيه لاطلاق أن أقل الطهر عشرة . ولا يضره إطلاق أخبار التمييز للرجوع إلى أصالة عدم الحيضية بعد تعارضهما . ولا الأخبار الدالة على جعل النقاء المتخلل الأقل من عشرة متكررا بين الدماء المتكررة طهرا ( 2 ) ؟ لخروجها عن مورد المسألة الذي هو تفاوت الدمين بالأوصاف ، مع أنه قد مر الجواب عنها في مسألة أقل الطهر ، فلا يجعل كل من الدمين المتخلل بينهما ذلك حيضا . نعم ، وقع الخلاف - فيما إذا تخلل الضعيف الأقل من العشرة القوي الصالح للحيضية في كل من الطرفين - في أنه هل يجعل المجموع من الضعيف حيضا مع إمكانه ، وأحدهما خاصة مع عدم الامكان ، أو يحكم بفقد التمييز ؟ فعن المبسوط ( 3 ) أنها لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ثم رأت بصفة الحيض تمام العشرة فالكل حيض ، وإن تجاوز الثالث إلى تمام ستة عشر كان العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة . ولعله - كما قيل ( 4 ) - نظر إلى أن دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله أيضا . ويضعف بإمكان القول بمثله فيما بعده أيضا ، فتخصيص القبل ترجيح بلا مرجح .
هامش
( 1 ) الفاضل الهندي ( منه رحمه الله ) كشف اللثام 1 : 88 . ( 2 ) انظر الوسائل 2 : 285 أبواب الحيض ب 6 . ( 3 ) المبسوط 1 : 50 . ( 4 ) الريا ض 1 : 38 .
مستند الشيعة — صفحة 421 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث