إكماله بما في الروايات ، أم لا بل يتعين الرجوع إلى النساء أو الروايات ؟ فيه قولان :
من عموم أدلة التمييز ، وعموم الرجوع إلى الأمرين . والاحتياط لا يترك .
الثاني . عدم قصور الخالي عن الوصف المحكوم بكونه طهرا أو مع النقاء
المتخلل عن أقل الطهر على الحق المشهور ، بل قال بعض الأجلة ( 1 ) : إنه لا خلاف
فيه لاطلاق أن أقل الطهر عشرة .
ولا يضره إطلاق أخبار التمييز للرجوع إلى أصالة عدم الحيضية بعد
تعارضهما . ولا الأخبار الدالة على جعل النقاء المتخلل الأقل من عشرة متكررا بين
الدماء المتكررة طهرا ( 2 ) ؟ لخروجها عن مورد المسألة الذي هو تفاوت الدمين
بالأوصاف ، مع أنه قد مر الجواب عنها في مسألة أقل الطهر ، فلا يجعل كل من
الدمين المتخلل بينهما ذلك حيضا .
نعم ، وقع الخلاف - فيما إذا تخلل الضعيف الأقل من العشرة القوي الصالح
للحيضية في كل من الطرفين - في أنه هل يجعل المجموع من الضعيف حيضا مع
إمكانه ، وأحدهما خاصة مع عدم الامكان ، أو يحكم بفقد التمييز ؟
فعن المبسوط ( 3 ) أنها لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ثم رأت
بصفة الحيض تمام العشرة فالكل حيض ، وإن تجاوز الثالث إلى تمام ستة عشر كان
العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة .
ولعله - كما قيل ( 4 ) - نظر إلى أن دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا
خرج ما قبله أيضا .
ويضعف بإمكان القول بمثله فيما بعده أيضا ، فتخصيص القبل ترجيح بلا
مرجح .
هامش
( 1 ) الفاضل الهندي ( منه رحمه الله ) كشف اللثام 1 : 88 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : 285 أبواب الحيض ب 6 .
( 3 ) المبسوط 1 : 50 .
( 4 ) الريا ض 1 : 38 .