تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
المبتدأة : وهي التي ابتدأت الحيض أو ابتدأها ( 1 ) . والمضطربة : وهي من لم تستقر لها عادة . وذات العادة وهي من استقرت عادتها في الحيض وعرفتها . والناسية : وهي التي استقرت عادتها ونسيتها . والمبتدأة بالمعنى المذكور هي المبتدأة بالمعنى الأخص ، وقد يطلق على الأولى والثانية معا ، وهي المبتدأة بالمعنى الأعم ، والمضطربة على ذلك الاطلاق تطلق على الناسية ، فتجعل الأقسام ثلاثة ، والأمر لفظي . وما قيل ( 2 ) من ظهور الفائدة في رجوع القسم الثاني إلى عادة أهلها وعدمه فاسد جدا ! لعدم إناطة الحكم في النصوص بتلك الألفاظ أصلا . نعم ، الظاهر أن منشأ الاختلاف الاختلاف في اتحاد أحكام القسمين الأولين واختلافها ، فمن سمى القسمين باسم واحد نظر إلى اتحاد المضطربة بالمعنى الأول مع المبتدأة بالمعنى الأخص فيما يتعلق بها من أحكام الباب ، وهو أولى لذلك ، فتكون الأقسام الكلية المختلفة باختلافها في الأحكام ثلاثة : المبتدأة وذات العادة والناسية . والكلام في كل منها إما في تحيضها أو في قدر حيضها ووقته . القسم الأول : المبتدأة الشاملة لمن كان ابتداء حيضها أو بعده قبل استقرار العادة ، وقد عرفت أن الكلام فيها إما في تحيضها أو في قدره فهاهنا موضعان : الموضع الأول : في بيان تحيضها يعني الحكم بكون دمها حيضا . فنقول : إن المبتدأة بالمعنى الأعم إذا رأت الدم ففي تحيضها بمجرد الرؤية مطلقا فتترك العبادة ، أو استظهارها بفعلها حتى يستمر إلى الثلاثة فتتحيض
هامش
( 1 ) أي ابتدأها الحيض ، فعلى الأول تصير المبتدأة اسم فاعل وتكسر الدال ، وعلى الثاني اسم مفعول ، كما في الحدائق 3 : 187 وغيره . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 38 .
مستند الشيعة — صفحة 412 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث