المبتدأة : وهي التي ابتدأت الحيض أو ابتدأها ( 1 ) .
والمضطربة : وهي من لم تستقر لها عادة .
وذات العادة وهي من استقرت عادتها في الحيض وعرفتها .
والناسية : وهي التي استقرت عادتها ونسيتها .
والمبتدأة بالمعنى المذكور هي المبتدأة بالمعنى الأخص ، وقد يطلق على الأولى
والثانية معا ، وهي المبتدأة بالمعنى الأعم ، والمضطربة على ذلك الاطلاق تطلق على
الناسية ، فتجعل الأقسام ثلاثة ، والأمر لفظي .
وما قيل ( 2 ) من ظهور الفائدة في رجوع القسم الثاني إلى عادة أهلها وعدمه
فاسد جدا ! لعدم إناطة الحكم في النصوص بتلك الألفاظ أصلا .
نعم ، الظاهر أن منشأ الاختلاف الاختلاف في اتحاد أحكام القسمين
الأولين واختلافها ، فمن سمى القسمين باسم واحد نظر إلى اتحاد المضطربة
بالمعنى الأول مع المبتدأة بالمعنى الأخص فيما يتعلق بها من أحكام الباب ، وهو
أولى لذلك ، فتكون الأقسام الكلية المختلفة باختلافها في الأحكام ثلاثة : المبتدأة
وذات العادة والناسية .
والكلام في كل منها إما في تحيضها أو في قدر حيضها ووقته .
القسم الأول : المبتدأة الشاملة لمن كان ابتداء حيضها أو بعده قبل استقرار
العادة ، وقد عرفت أن الكلام فيها إما في تحيضها أو في قدره فهاهنا موضعان :
الموضع الأول : في بيان تحيضها يعني الحكم بكون دمها حيضا .
فنقول : إن المبتدأة بالمعنى الأعم إذا رأت الدم ففي تحيضها بمجرد الرؤية
مطلقا فتترك العبادة ، أو استظهارها بفعلها حتى يستمر إلى الثلاثة فتتحيض
هامش
( 1 ) أي ابتدأها الحيض ، فعلى الأول تصير المبتدأة اسم فاعل وتكسر الدال ، وعلى الثاني اسم مفعول ،
كما في الحدائق 3 : 187 وغيره .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 38 .