تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
والثالث للمدارك والذخيرة ( 1 ) ، لأخبار التمييز الدالة منطوقا أو مفهوما على أن ما ليس بصفة الحيض فليس بحيض ، وأن ما تراه في اليوم واليومين إن لم يكن دما عبيطا تصلي ذينك اليومين كما مر ( 2 ) ، ومفهوم قوله : " إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة " ( 3 ) . وهو الحق لما ذكر . ويجاب عن دليل الأول ، أما عن الأصل . فبمنعه . وأما عن القاعدة : فبمنعها . وأما عن العمومات : فبوجوب تخصيصها بأخبار التمييز لأخصيتها ، مع أن في بعضها ذكر رؤية الحيض والطمث وعوده ، وصدقه في المورد ممنوع . وأما عن الخصوصات المذكورة : فبعدم دلالتها ؟ لمنع صدق من تحيض ما لم يستمر دمها إلى الثلاثة أو كان بالصفة ، مع أنه لو سلم لتعارضت مع أخبار التمييز بالعموم من وجه ، فتتساقطان ، يرجع إلى أصالة عدم سقوط العبادات . وعن الأخير : بمنع عدم الفصل . مع أنه قد ادعى في المدارك كون محل النزاع هو الدم المتصف بالأوصاف لا غيره ، وهو الظاهر من المنتهى ( 4 ) حيث إنه بعد ما اختار قول الشيخ احتج بأخبار التمييز ، وبأن الاحتياط لو كان معتبرا في المبتدأة لكان كذلك في ذات العادة لعدم الفارق . ثم أجاب عن إبداء الفارق بوجود الظن في الثاني دون محل النزاع بوجود الظن فيه أيضا ، لأن المظنون أن المرأة البالغة إذا رأت ما هو بصفة الحيض أنه حيض ، وهذا كالصريح في كون محل النزاع هو الدم المتصف .
هامش
( 1 ) المدارك : 328 ، الذخيرة : 4 6 . ( 2 ) ص 381 . ( 3 ) تقدم ص 382 . ( 4 ) المنتهى 1 : 109 .
مستند الشيعة — صفحة 414 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث