ومنه يظهر أنه الظاهر من المختلف ( 1 ) أيضا ؟ لأنه صرح فيه بأن مختاره فيه
كما اختاره في المنتهى ، ولذا نسب في المدارك إليه التصريح باختصاص محل
النزاع ( 2 ) .
والقول بأن الاحتجاج بالدليل الأخص لا يخصص الدعوى العامة ، إذ
لعله لدفع مذهب الخصم وتتميم المطلوب بعدم الفصل ( 3 ) ؟ مقدوح : بأنه خلاف
الظاهر ، مع أن وجه ظهور كلامه في الاختصاص لا يختص بذلك بل بعده ما
يؤيده ظهورا كما ذكرنا .
واستدلاله بقاعدة ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض غير ضائر ؟ إذ
الشأن في تعيين ما يمكن عنده ، ولعله لا يرى غير المتصف من الأفراد الممكنة ،
سيما مع تعريفه دم الحيض بأنه دم متصف بكذا وكذا .
ومنه يظهر إمكان أن يكون الوجه في عدم التقييد أولا هو الاتكال على ما
عرفوا به دم الحيض ، بل يظهر احتمال وجه لعدم تقييد أكثرهم العنوان بالمتصف
أيضا ، حيث إنهم عرفوا أولا دم الحيض مطلقا أو مقيدا بالأغلب بذلك .
ثم لو سلمنا عدم الظهور في الاختصاص فلا شك في الاحتمال . وبه يبطل
الاجماع المركب الذي ادعوه .
نعم ، ظاهر المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ( 4 ) الاجماع على عدم الفرق ،
ولكنه غير صالح لاثبات الاجماع ! لعدم حجيته .
ثم بما ذكرنا ظهر الجواب عن دليل الثاني أيضا .
ثم على المختار من عدم تحيضها برؤية الدم الغير المتصف هل تتحيض إذا
استمر ذلك الدم ثلاثة أيام أم لا ؟
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 37 .
( 2 ) المدارك 1 : 328 .
( 3 ) قاله في شرح المفاتيح ( مخطوط ) .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 330 .