ورأت الدم تركت الصلاة " ( 1 ) .
وصحيحة حميد : عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي
الشهر والشهرين ، فقال : " تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة " ( 2 ) .
ولأنه يصح طلاقها مع رؤية الدم إجماعا ، ولا شئ من الحائض يصح
طلاقه كذلك .
ولأن شرع الاستبراء بالحيض لاستبانة عدم الحمل فلا يجامعه .
ويرد الأول : بالمعارضة باستصحاب عدم سائر الأسباب أيضا ، مضافا إلى
اندفاعه بما مر .
والثاني : بعدم الدلالة ، لجواز أن يكون المراد حقيقته ، وهو الاخبار عن
عدم الاجتماع فيما مضى وإن تخلف في الأزمنة اللاحقة ، كما ورد في أصل الحيض
أنه كان قبل ذلك سنة .
ويؤيده ما في بعض نسخ نوادر الراوندي - على ما في البحار - بعد ذكر قوله .
" ما كان الله . . . " . " فإذا رأت الدم وهي حبلى تدع الصلاة ، ( 3 ) .
وأما قوله : " يعني أنها إذا رأت . . " فيمكن أن يكون من كلام الراوي ، بل
هو الظاهر ، فلا حجية فيه .
مضافا إلى معارضته مع الأخبار المتقدمة الراجحة عليه باعتبار الأحدثية
والمخالفة لأكثر العامة والموافقة لمعظم الخاصة ، مع أنه على فرض التكافؤ
يتساقطان ويرجع إلى العمومات .
ومنه يظهر رد الثالث أيضا ، مضافا إلى عدم دلالته ، لعدم استجماع ما رأته
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 387 / 196 1 ، الإستبصار 1 : 140 / 1 8 4 ، الوسائل 2 : 333 أبواب الحيض
ب 30 ح 12 .
( 2 ) التهذيب 1 : 387 / 1195 ، الإستبصار 1 : 39 1 / 480 ، الوسائل 2 : 332 أبواب الحيض
ب 30 ح 8 .
( 3 ) بحار الأنوار 78 : 111 .