تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
المجوس أيضا . هذا ، مع أنه لو سلمنا تعارض التخصيصين وتوقفنا ، لزم الحكم بحيضية النقاء ، للاستصحاب . ولا تعارضه عمومات العبادة ، لخروج الحائض الشرعي منها قطعا ، وهذه حائض بالدليل الشرعي الذي هو الاستصحاب . مع أنه لا كلام في وجوب العبادة عليها قبل رؤية الدم الثاني ، لأصالة عدم رؤيته ، وإنما الكلام بعد رؤيته ، ووجوب قضاء الصوم حينئذ لثبوت كونها حائضا شرعا . لا يقال : قبل رؤية الثاني محكومة بعدم كونها حائضا ) لأصالة عدم الرؤية ، فيستصحب هذا الحكم . قلنا : بعد رؤية الثاني وانتفاء أصالة عدمها لا يصح استصحاب الحكم المبني عليها كما بين في موضعه . ومما ذكر يظهر الجواب عن الثلاثة المتعقبة للأول أيضا . وعن الخامس : بأنه لا يدل إلا على فعل الصلاة بعد الطهارة ظاهرا في الثلاثة أو الأربعة ، وهو كذلك ، ولا يدل على جعلها طهرا بعد رؤية الدم في الثلاثة أو الأربعة الثانية ، وكذا في الثالثة ، وهو ظاهر جدا . نعم ، في الحديث إشكال من جهة أخرى ، ولذا حمل ذلك وغيره مما بمضمونه على أنها تفعل ذلك لتحيرها واحتمالها الحيض عند كل دم والطهر عند كل نقاء إلى أن يتعين لها الأمران ( 1 ) ، بل هذا هو مراد الشيخ في الاستبصار ( 2 ) مما حمل ذلك عليه وفسره به . - ومن ذلك يعلم أن توقف الفاضل في المنتهى ( 3 ) في الفتوى بمضمونه على ما حمله في الاستبصار عليه ليس توقفا في مسألة أقل ، الطهر المتخلل كما قد يتوهم ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 207 . ( 2 ) الإستبصار 1 : 132 . ( 3 ) المنتهى 1 : 105 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 87 .