تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وفي الثاني إلى الاجماع ، وصريح الأول اختصاص الخلاف بما بعد الاستبانة ، ويظهر ذلك من المعتبر أيضا ، حيث فسر قوله في النافع ( 1 ) : أشهرها أنها لا تحيض : بأنه مع استبانة الحمل . للاجماع المنقول في الخلاف ، والرضوي : والحامل إذا رأت الدم في الحمل كما كانت تراه تركت الصلاة أيام الدم ، فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة . وقد روي أنها تعمل ما تعمله المستحاضة إذا صح لها الحمل فلا تدع الصلاة والعمل من خواص الفقهاء على ذلك ، " 2 ) . ويرد الأول : بعدم الحجية ، وكذا الثاني سيما مع مخالفته مع ما حكم به أولا ونسبته إلى الرواية ، ولو سلم فيعارض ما مر ، ويرجع إلى العمومات . ثم على المختار من الاجتماع مع الاستبانة أيضا فلا شك في كون الدم المتصف بالأوصاف في أيام العادة حيضا ، ويدل عليه الاجماع المركب ، مضافا إلى الأخبار الدالة على حيضية كل من الدمين ( 3 ) . وإنما الكلام في اشتراط الوصفين في الحكم بالحيضية ، أو الاتصاف خاصة ، أو كونه في العادة كذلك ، أو أحدهما لا بعينه ، أو لا يشترط شئ منهما ، بل المرأة كحالة عدم الحبل فتحيض بما تحيض به قبله ، فيه احتمالات ، ولم أعثر على مصرح بالأول . والثاني للصدوق ، قال : والحبلى إذا رأت الدم تركت الصلاة وذلك إذا رأت الدم كثيرا أحمر ، فإن كان قليلا أصفر فلتصل وليس عليها إلا الوضوء ( 4 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 201 ، النافع : 9 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 1 9 1 ، المستدرك 2 : 23 أبواب الحيض ب 25 ح 1 . ( 3 ) انظر الوسائل 2 : 275 ، 278 أبواب الحيض ب 3 و 4 . ( 4 ) الفقيه 1 : 51 .
مستند الشيعة — صفحة 404 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث