وفي الثاني إلى الاجماع ، وصريح الأول اختصاص الخلاف بما بعد الاستبانة ،
ويظهر ذلك من المعتبر أيضا ، حيث فسر قوله في النافع ( 1 ) : أشهرها أنها لا تحيض :
بأنه مع استبانة الحمل .
للاجماع المنقول في الخلاف ، والرضوي : والحامل إذا رأت الدم في الحمل
كما كانت تراه تركت الصلاة أيام الدم ، فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة . وقد روي
أنها تعمل ما تعمله المستحاضة إذا صح لها الحمل فلا تدع الصلاة والعمل من
خواص الفقهاء على ذلك ، " 2 ) .
ويرد الأول : بعدم الحجية ، وكذا الثاني سيما مع مخالفته مع ما حكم به أولا
ونسبته إلى الرواية ، ولو سلم فيعارض ما مر ، ويرجع إلى العمومات .
ثم على المختار من الاجتماع مع الاستبانة أيضا فلا شك في كون الدم
المتصف بالأوصاف في أيام العادة حيضا ، ويدل عليه الاجماع المركب ، مضافا إلى
الأخبار الدالة على حيضية كل من الدمين ( 3 ) .
وإنما الكلام في اشتراط الوصفين في الحكم بالحيضية ، أو الاتصاف
خاصة ، أو كونه في العادة كذلك ، أو أحدهما لا بعينه ، أو لا يشترط شئ منهما ،
بل المرأة كحالة عدم الحبل فتحيض بما تحيض به قبله ، فيه احتمالات ، ولم أعثر
على مصرح بالأول .
والثاني للصدوق ، قال : والحبلى إذا رأت الدم تركت الصلاة وذلك إذا
رأت الدم كثيرا أحمر ، فإن كان قليلا أصفر فلتصل وليس عليها إلا الوضوء ( 4 ) .
انتهى .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 201 ، النافع : 9 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 1 9 1 ، المستدرك 2 : 23 أبواب الحيض ب 25 ح 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 2 : 275 ، 278 أبواب الحيض ب 3 و 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 51 .