هذه الجهة ، والأصل عدمه ، فالتكليف بالعبادة متحقق إما بالفعل أو الترك ،
والأصل عدم كل منهما ، فيتعارضان ، وتبقى أصالة عدم تعلق أحكام الحائض
كحرمة الوطئ والمنع عن المسجد والعزائم ونحو ذلك خالية عن المعارض .
وعما أورد على الثالث : بأن للمستدل أن يتمسك بالاستصحاب في صورة
رؤيتها الدم بعد دخول الوقت ومضي مقدار الطهارة والصلاة " وإلحاق غيرها بعدم
القائل بالفرق ، إلا أن يعارض ذلك بصورة رؤيتها الدم قبل الوقت .
وعما أورد على الرابع : بأن خروج العشرة بالاجماع أو دليل آخر عن معناه
المتبادر لا يوجب خروج غيرها أيضا . مع أنهم يقولون باشتراط التوالي في العشرة
أيضا ، ولا يجعلون النقاء المتخلل في العشرة طهرا ، غاية الأمر أنه لا يلزم عندهم
في العشرة المتوالية رؤية الدم كل يوم .
بل لاندفاع الثلاثة الأولى . بأن ذات العادة يجب عليها ترك العبادة بمجرد
رؤية الدم ، وهكذا المبتدأة بالمعنى الأعم عند جماعة ( 1 ) ، فالعمومات بهذه المرأة
مخصصة وأحكام الحائض بها متعلقة " والعبادات عنها ساقطة . فيبقى الكلام في
تعلق القضاء بها لو لم تتوال الثلاثة ، ولا شك أن الأصل عدمه المستلزم للحيضية
الموجبة لعدم اشتراط التوالي ، بل يكفي لو منع ذلك الحكم في غير ذات العادة
أيضا ، ويسقط الاستدلال ، لأن بثبوت الحيضية في ذات العادة يثبت في غيرها
أيضا بالاجماع المركب ، ولا تفيد المعارضة بغير ذات العادة والتمسك بالاجماع
المركب فيها ، إذ بتمامية المعارضة أيضا يسقط الاحتجاج بالأصول .
واندفاع الرابع أولا : بمنع التبادر ، ولذا لا يلزم التوالي على من نذر صيام
ثلاثة أيام ما لم يقيد بالتوالي .
وثانيا : بتوقف تماميته على كون الثلاثة في ضمن العشرة حيضا خاصة وهو
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 42 - 43 ، والعلامة في المنتهى 1 ، 109 ، والشهيد الثاني في الروضة
1 : 387 ، المحقق السبزواري في الذخيرة : 64 .