تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
هذه الجهة ، والأصل عدمه ، فالتكليف بالعبادة متحقق إما بالفعل أو الترك ، والأصل عدم كل منهما ، فيتعارضان ، وتبقى أصالة عدم تعلق أحكام الحائض كحرمة الوطئ والمنع عن المسجد والعزائم ونحو ذلك خالية عن المعارض . وعما أورد على الثالث : بأن للمستدل أن يتمسك بالاستصحاب في صورة رؤيتها الدم بعد دخول الوقت ومضي مقدار الطهارة والصلاة " وإلحاق غيرها بعدم القائل بالفرق ، إلا أن يعارض ذلك بصورة رؤيتها الدم قبل الوقت . وعما أورد على الرابع : بأن خروج العشرة بالاجماع أو دليل آخر عن معناه المتبادر لا يوجب خروج غيرها أيضا . مع أنهم يقولون باشتراط التوالي في العشرة أيضا ، ولا يجعلون النقاء المتخلل في العشرة طهرا ، غاية الأمر أنه لا يلزم عندهم في العشرة المتوالية رؤية الدم كل يوم . بل لاندفاع الثلاثة الأولى . بأن ذات العادة يجب عليها ترك العبادة بمجرد رؤية الدم ، وهكذا المبتدأة بالمعنى الأعم عند جماعة ( 1 ) ، فالعمومات بهذه المرأة مخصصة وأحكام الحائض بها متعلقة " والعبادات عنها ساقطة . فيبقى الكلام في تعلق القضاء بها لو لم تتوال الثلاثة ، ولا شك أن الأصل عدمه المستلزم للحيضية الموجبة لعدم اشتراط التوالي ، بل يكفي لو منع ذلك الحكم في غير ذات العادة أيضا ، ويسقط الاستدلال ، لأن بثبوت الحيضية في ذات العادة يثبت في غيرها أيضا بالاجماع المركب ، ولا تفيد المعارضة بغير ذات العادة والتمسك بالاجماع المركب فيها ، إذ بتمامية المعارضة أيضا يسقط الاحتجاج بالأصول . واندفاع الرابع أولا : بمنع التبادر ، ولذا لا يلزم التوالي على من نذر صيام ثلاثة أيام ما لم يقيد بالتوالي . وثانيا : بتوقف تماميته على كون الثلاثة في ضمن العشرة حيضا خاصة وهو
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 42 - 43 ، والعلامة في المنتهى 1 ، 109 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 387 ، المحقق السبزواري في الذخيرة : 64 .