تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قوله السابق له إلا بالاطلاق ، وهو لا ينافي إرادة الكلية من قوله اللاحق ، لوجوب تقييد السابق باللاحق . وقد يستدل أيضا : بعمومات التكليف بالعبادة ، فلا يخرج منها إلا ما علم . وبأصالة عدم تعلق أحكام الحائض بها . وبثبوت العبادة في الذمة باليقين فلا يسقط إلا مع اليقين بالمسقط ، ولا يقين حين فقد التوالي . وبتبادره من مثل قولهم : أقل الحيض ثلاثة . والكل منظورا فيه ، لا لما أورد على الأول : بأن العمومات مخصصة قطعا بما دل على حرمة العبادة على الحائض ، فهي أيضا مخصوصة بغير الحائض ، ولا يدري أن تلك المرأة داخلة في العمومات أو الخصوصات . وعلى الثاني : بأنه معارض بأصالة عدم التكليف بالعبادات المشروطة بالطهارة . وعلى الثالث : بالمنع من ثبوتها في الذمة ، فإنه أول الكلام ، بل مقتضى الأصل عدم التعلق . وعلى الرابع : بأنه لو تم في الثلاثة ، لزم مثله في العشرة ، لاشتراكهما في الاطلاق في أخبار المسألة . لأنا نجيب عما أورد على الأول بأن تحصيص العمومات إنما هو بالحائض المعلوم حيضها إجماعا ، بل هي المراد من الحائض قطعا ، لأن الألفاظ وإن كانت أسامي للمعاني النفس الأمرية إلا أنها مقيدة بالعلم هنا إجماعا ، بل في مطلق مقامات التكاليف . وعما أورد على الثاني : بأنها لو كانت حائضا ، لحرمت عليها العبادات المشروطة بالطهارة أيضا لأجل أنها حائض ، وهذا أيضا تكليف بترك العبادة من
هامش
زاد الدم . . . " . .
مستند الشيعة — صفحة 390 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث