قوله السابق له إلا بالاطلاق ، وهو لا ينافي إرادة الكلية من قوله اللاحق ، لوجوب
تقييد السابق باللاحق .
وقد يستدل أيضا : بعمومات التكليف بالعبادة ، فلا يخرج منها إلا ما علم .
وبأصالة عدم تعلق أحكام الحائض بها .
وبثبوت العبادة في الذمة باليقين فلا يسقط إلا مع اليقين بالمسقط ، ولا يقين
حين فقد التوالي .
وبتبادره من مثل قولهم : أقل الحيض ثلاثة .
والكل منظورا فيه ، لا لما أورد على الأول : بأن العمومات مخصصة قطعا بما
دل على حرمة العبادة على الحائض ، فهي أيضا مخصوصة بغير الحائض ، ولا يدري
أن تلك المرأة داخلة في العمومات أو الخصوصات .
وعلى الثاني : بأنه معارض بأصالة عدم التكليف بالعبادات المشروطة
بالطهارة .
وعلى الثالث : بالمنع من ثبوتها في الذمة ، فإنه أول الكلام ، بل مقتضى
الأصل عدم التعلق .
وعلى الرابع : بأنه لو تم في الثلاثة ، لزم مثله في العشرة ، لاشتراكهما في
الاطلاق في أخبار المسألة .
لأنا نجيب عما أورد على الأول بأن تحصيص العمومات إنما هو بالحائض
المعلوم حيضها إجماعا ، بل هي المراد من الحائض قطعا ، لأن الألفاظ وإن كانت
أسامي للمعاني النفس الأمرية إلا أنها مقيدة بالعلم هنا إجماعا ، بل في مطلق
مقامات التكاليف .
وعما أورد على الثاني : بأنها لو كانت حائضا ، لحرمت عليها العبادات
المشروطة بالطهارة أيضا لأجل أنها حائض ، وهذا أيضا تكليف بترك العبادة من
هامش
زاد الدم . . . " . .