غير معلوم ، فلا تكون الثلاثة الأقل إلا متوالية أبدا ، ويرجع النزاع إلى مجرد
اشتراط التوالي في رؤية الدم في الثلاثة الأولى وعدمه .
والحاصل : أن اشتراط التوالي في الأقل المنحصر قطعي مجمع عليه ،
والخلاف في صورة التجاوز عنه ، ولا يكون الحيض حينئذ ثلاثة ، بل أكثر ،
ومدلول قولهم : أقل الحيض ثلاثة : إنما هو في المنحصر .
الثاني : للشيخ في النهاية وعن الاستبصار ( 1 ) ، القاضي ( 2 ) ، وإليه
ذهب جملة من متأخري المتأخرين ، منهم المحقق الأردبيلي ، والفاضل الهندي ( 3 )
واختاره جماعة من مشايخنا الأخباريين ( 4 ) .
لكون ما يمكن أن يكون حيضا وما يشمل على الأوصاف وما يقع في العادة
حيضا .
ولحسنة محمد : " إذا رأت المرأة الدم قبل عشر فهو من الحيضة الأولى ، وإن
كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " ( 5 ) وقريبة منها موثقته ( 6 ) .
دلتا على أنه متى رأت المرأة الدم بعد ما رأته أولا سواء كان الأول يوما أو
أزيد ، فإن كان قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى .
ومرسلة يونس وفيها : " وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت
وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام
هامش
( 1 ) النهاية : 26 ، الإستبصار 1 : 130 .
( 2 ) جواهر الفقه : 15 .
( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 143 ، كشف اللثام 1 : 86 .
( 4 ) منهم صاحب الحدائق 3 : 159 .
( 5 ) الكافي 3 : 77 الحيض ب 2 ح 1 ، التهذيب 1 : 59 1 / 4 5 4 ، الوسائل 2 : 6 29 أبواب الحيض
ب 11 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 1 : 56 1 / 8 44 ، الإستبصار 1 : 130 / 9 44 ، الوسائل 2 : 296 أبواب الحيض
ب 10 ح 1 1 .