تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أوصافه الغالبة . وإن لم يتحقق وجوده ، يحكم بمقتضى الأصل الذي هو المرجع ، كما في سائر الموارد . نعم ، لما كان لذلك الحدث مشارك في الصورة النوعية ، كدم الاستحاضة والقرحة والعذرة ، ولم تكن له خاصة لازمة غير منفكة عنه ظاهرة لكل مكلف بدون بيان الشرع يميزه كل أحد بها عن سائر مشاركيه ، دعا ذلك الشرع إلى تعريفه إثباتا أو نفيا ، وبيان الدم الذي تتحيض به المرأة ، والذي لا تتحيض به . فذكر له خواص ولوازم إما غير منفكة أو أغلبية ، وبين أقسام النساء ، والدم الذي تتحيض به كل منهن ، والذي لا تتحيض به .
ونحن نذكر ما يتعلق بذلك المطلب في مقامين : المقام الأول : في بيان لوازم دم الحيض ، وهي أمور : منها . أنه لا يكون قبل كمال تسع سنين . فكل دم كان قبله ، ليس حيضا إجماعا محققا ومحكيا ( 1 ) . وفي المعتبر : أنه متفق عليه بين أهل العلم ( 2 ) . وفي المنتهى : أنه مذهب العلماء كافة ( 3 ) . وهو فيه الحجة ، مضافا إلى الموثقة والرواية الآتيتين . ومقتضاهما كون التحديد تحقيقا ، كما هو ظاهر الأصحاب . فاحتمال التقريب - كما عن نهاية الإحكام ( 4 ) - غير صحيح . ثم إن جعلهم الحيض دليل البلوغ إنما هو في مجهولة السن ، مع كون الدم بوصفه الآتي ، فاشتراطه بإكمال التسع لا ينافيه . ومنها : أن لا يكون بعد اليأس . فكل ما كان بعده ، لم يكن حيضا
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 1 : 84 ، والرياض 1 : 35 . ( 2 ) المعتبر 1 : 199 . ( 3 ) المنتهى 1 : 96 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 117 .