تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الفصل الثاني في غسل الحيض والكلام إما في بيان دم الحيض ومعرفته إثباتا ونفيا ، أو في أحكام الحائض . فها هنا بحثان : البحث الأول : في بيان دم الحيض ومعرفته . وهو في العرف دم مخصوص سائل من المرأة بل قيل : إنه المعنى اللغوي أيضا ( 1 ) - كما ذكره بعض اللغويين ( 2 ) - للتبادر وأصالة عدم النقل . وذلك الدم مما يقذفه الرحم بعد البلوغ ، ثم تصير المرأة في الأغلب معتادة بقذفه في أوقات معلومة ، قرره الله سبحانه لحكمة تربية الولد . فإذا حملت المرأة صرفه الله تعالى إلى تغذيته ، فإذا رضعت الحمل ، بدل الله سبحانه صورته الدموية باللبنية - غالبا - لاغتذاء الطفل ، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع ، بقي ذلك الدم بلا مصرف ، فيستقر في مكانه ، ثم يخرج في الغالب في أيام متفاوتة بتفاوت المزاج حرارة . وهو شئ معروف بين الناس ، له أحكام كثيرة في علمي الأديان والأبدان ، ليس بيانه موقوفا على الأخذ من الشرع ، بل هو كسائر الأحداث كالمني والبول وغيرهما ، بل باقي موضوعات الأحكام التي ليست معرفتها متوقفة على بيانه . بل متى لمحقق وعرف ، تعلقت به أحكامه الشرعية ، وإن خلا عن أوصافه الأغلبية . كما تترتب أحكام المني عليه بعد معرفته وإن لم يكن مقارنا للفتور الذي هو من
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 35 . ( 2 ) القاموس 2 . 314 .