تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
حقيقته ومجازه ، ضرورة إرادة المهية منهما عند الانفراد . فتعين تخصيص أحدهما بصورة عدم الاجتماع ، وكفاية واحد منهما عند الاجتماع ، وهو معنى التداخل . ويكون هذا الواحد الذي أتى به حينئذ واجبا غير جائز الترك ، قائما مقام الندب أيضا ، بمعنى ترتب ثوابه ومصالحه المطلوبة منه عليه أيضا . بل ذلك مقتضى التداخل الثابت بأخباره أيضا ، ولو قطع النظر عما ذكرنا ! إذ ليس الواحد المتداخل فيه جائز الترك قطعا ، فهو واجب ترتبت عليه آثار الفرض ( 1 ) أيضا . ثم إنه ظهر مما ذكرنا - من أصالة التداخل وعدم التعدد ، بل عدم تعدد الأمر في صورة الاجتماع - أن التداخل عزيمة لا رخصة ، وصرح به والدي العلامة أيضا . مع أن بعد صدق الامتثال وتحقق الاجزاء المصرح به في أخبار التداخل ، لا معنى للاتيان به ثانيا . وظهور الاجزاء في الرخصة ممنوع ؟ فإنه إذا كان شئ مجزيا على الاطلاق عن غيره ، لا يبقى الغير حتى يجوز الاتيان به أيضا . وما ورد في موثقة الساباطي ( 2 ) - من تخيير المرأة التي تحيض بعد جنابتها بين اغتسالها للجنابة قبل الانقطاع وبين صبرها إلى أن تطهر وتكتفي بغسل واحد - لا يفيد الرخصة ، إذ لا يدل على جواز غسلين بعد الانقطاع ، وجواز غسل الجنابة قبل وجوب غسل الحيض لا يفيد كيفية حال . التداخل .
وهل يسقط الوضوء - على القول بوجوبه لغير غسل الجنابة - إذا جعل الجنابة مع غيرها غسلا واحدا ؟ الظاهر نعم ، بل هو الظاهر من الجميع ؟ لتحقق غسل الجنابة المجزئ عن الوضوء ولا ينافيه تحقق غيره . وقال والدي - رحمه الله - : الظاهر وجوب الوضوء لصدق الاسمين . فتتعارض أدلة وجوبه وعدمه ، فيحصل التساقط ، وتبقى أدلة عموم الوضوء .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أن الصواب : الندب . ( 2 ) التهذيب 1 : 396 / 229 1 ، الإستبصار 1 : 147 / 6 50 ، الوسائل 2 : 264 أبواب الجنابة ب 43 ح 7 .