تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولو سلم ، فالأصل مع التداخل ، فلا يحتاج إلى الدليل . وأصل عدم التداخل - كما اشتهر بين جماعة - أصل غير أصيل ، خال عن التحقيق والتحصيل . والثاني والثالث . بعدم اشتراط نية الوجه ولا قصد السبب ، ولو في الأغسال المندوبة - كما مر - بل يكفي قصد القربة . والرابع : بأنه إن أريد عدم صدق امتثال الأمر المستفاد من أخبار التداخل ، فممنوع . وإن أريد عدم صدق امتثال الأوامر المتعددة الواردة في كل غسل ، فمسلم ولا ضير فيه ، إذ مقتضى التداخل كفاية واحد عن الجميع ، وكون المأمور به حينئذ أمرا واحدا قائما مقام الجميع ، بل مسقطا لغير الواحد ، فلا أمر بغيره حتى يطلب امتثاله . بل نقول : إن مع قطع النظر عن أخبار التداخل ، لا دليل على تعدد الأمر في صورة الاجتماع . بيانه : أنه إذا قال الآمر : الجنابة سبب لوجوب الغسل ، والحيض سبب لوجوب الغسل ، فلا يمكن أن يكون المراد من الغسل المسبب عند اجتماعهما معناه الحقيقي الذي هو المهية ، لأنه أمر واحد ، فلا يجب بإيجابين ، لاستلزامه تحصيل الحاصل ، بل اجتماع الوجوب والاستحباب في شئ واحد إذا اختلف الأمران وجوبا وندبا . فإما يراد من أحدهما فرد خاص من الغسل ، وهو الفرد المغاير لما تحققت المهية في ضمنه لامتثال الأمر ، أو يخصص أحدهما بغير صورة الاجتماع ، ولكن الأول مستلزم لاستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه فتعين الثاني . ومنه يعلم ما يرد على الخامس أيضا . فإنه إذا قال : الجنابة سبب لوجوب الغسل ، والتوبة لاستحبابه لا يمكن أن يراد بهما شئ واحد في صورة الاجتماع ، لاستلزامه اجتماع الوجوب والاستحباب في شئ واحد ، وهو محال ولو من جهتين . ولا شيئان ( 1 ) متغايران ، لاستلزامه استعمال لفظ واحد في استعمال واحد في
هامش
( 1 ) في النسخ . ولو شيئان ، والصواب ما أثبتناه .