بعضهم ( 1 ) .
ومنه يظهر وجه آخر لضعف الثالث والرابع ، لافادتهما وجوب التقديم على
أصل الغسل ، بل في بعضهما على المضمضة والاستنشاق أيضا .
والسادس : بمنع الاجماع المركب ، بل القول بالفصل متحقق ، وبمنع
دلالة المعتبرة على المماثلة في الجميع . ولو سلم ، فالمدلول المماثلة في جميع أجزاء
الغسل وكيفيته ، لا الأمور الخارجة . مع أن الثابت منها أن أحكام غسل الجنابة
ثابتة له ، دون العكس .
والثاني لجماعة من المتأخرين ( 2 ) ؟ للأصل ، وضعف الرافع ، وإن استحب .
وهو الأقوى ! لما مر .
ومنه يظهر عدم اشتراط طهر المحل قبل الغسل في صحته ، كما هو صريح
الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وكل من لا يوجب التطهير أولا .
والأكثر على الاشتراط ! لما ذكر ، بضميمة استلزام الأمر بالشئ للنهي عن
ضده ، الموجب للفساد ، . إلى الأخبار ، مضافا إلى استصحاب الحدث .
ويضعف الاستصحاب : بوجود الرافع ، من مثل قوله : " فما جرى عليه
الماء فقد طهر " ( 4 ) ومن استلزام الأمر بالغسل للاجزاء ، والبواقي بما مر .
ثم على ما ذكرنا من عدم توقف ارتفاع الحدث على تطهر المحل ، فهل
يكتفي بغسلة واحدة لرفع الحدث والخبث إذا كان مما يغسل مرة ، أو مرة لرفع
الحدث ومرة للخبث إذا لم يكن كذلك ؟ أو لا ، بل يحتاج رفع الخبث إلى غسل
هامش
( 1 ) كما في الوسيلة : 55 .
( 2 ) . منهم المحقق الخوانساري في مشارق الشموس : 182 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 .
84 ، وصاحب الحدائق 3 : 101 .
( 3 ) المبسوط 1 : 29 .
( 4 ) الكافي 3 : 43 الطهارة ب 30 ح 1 ، التهذيب 1 : 132 / 365 ، الإستبصار 1 : 23 1 / 420 ،
الوسائل 2 : 229 أبواب الجنابة ب 26 ح 1 .