ويجاب عن الصحيحة : بعدم اشتمالها على ما يفيد التقديم ، إلا التقديم
الذكري ، وهو له غير مفيد .
وعن الرضوي : بالضعف الخالي عن الجابر في المورد .
وعن المرسلتين : بعدم الدلالة على الوجوب - كما مر - مع أن في إحداهما
احتمالا آخر .
وعن قوله : " الوضوء بعد الغسل بدعة " : بما مر من احتمال كون ذلك مع
قصد وجوب البعدية .
وعن البواقي : بعدم التأييد ، كما هو ظاهر عند النظر الشديد . والاحتياط
لا ينبغي تركه .
وكيف كان ، لا تعلق للتقديم بصحة الغسل ، بلا خلاف كما قيل ( 1 ) ،
للأصل . فلو أخره عمدا أثم به - على القول بالوجوب - وصح غسله ، ويتوضأ
بعده لما يشترط به .
المسألة الرابعة : في وجوب تطهير المحل قبل إجراء ماء الغسل عليه وعدمه
قولان :
الأول ، للمحكي عن الأكثر ، بل عن الغنية الاجماع عليه ( 2 ) .
لاشتراط طهارة ماء الغسل ، المنتفية بوروده على المحل النجس .
ومنع النجاسة عن وصول الماء إلى المحل .
والأمر بغسل الفرج قبل الصب على الرأس في عدة من الأخبار .
وصحيحتي البزنطي وابن حكيم ، الأولى : " ثم اغسل ما أصابك منه ، ثم
أفض على رأسك وجسدك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقله صاحب الرياض 1 : 35 من بعض مشايخه ، وهو الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح
( مخطوط ) .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 .
( 3 ) التهذيب 1 : 1 3 1 / 363 ، الإستبصار 1 : 23 1 / 9 1 4 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 26
ح 6 .