المعارض المعلوم .
هذا كله ، مع أن الأخبار النافية ، لمخالفتها للشهرة العظيمة القديمة ،
ولعمل ناقليها ، خارجة عن حيز الحجية ، ولمعارضة غيرها وتخصيص العمومات
غير صالحة . فهي مع الروايتين والصحيحة عن المعارض سالمة ، فيجب الأخذ
بها ، والقول بوجوب الوضوء مع كل غسل غير الجنابة .
وهل يجب تقديم الوضوء على الغسل ؟ كما عن ظاهر الصدوقين ( 1 )
والشيخين ( 2 ) والحلبيين ( 3 ) ، واختاره بعض متأخري المتأخرين ( 4 ) ! للصحيحة ،
والرضوي ، ومرسلتي ابن أبي عمير والفقيه المتقدمة ( 5 ) ، وما يصرح بأن الوضوء
بعد الغسل بدعة ( 6 ) . ويؤيده صدر صحيحة ابن حكيم ، ورواية الحضرمي
المتقدمتين ( 7 ) .
أم يستحب ؟ كما عن النهاية والمقنعة والوسيلة والسرائر والجامع والمعتبر
والشرائع ( 8 ) وادعي عليه الشهرة ( 9 ) ، بل في السرائر نفي الخلاف في عدم
وجوبه ( 10 ) للأصل ، وبعض الاطلاقات ، وهو الأقوى ؟ لذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 46 ، الهداية : 20 ، ونقله في المختلف : 34 عن والد الصدوق .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 53 والطوسي في الاستبصار 1 : 126 ، والمصباح : 10 .
( 3 ) أبي الصلاح في الكافي : 134 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 .
( 4 ) الحدائق 3 : 127 .
( 5 ) المتقدمة ص 358 ، 359 وراجع ما علقنا على مرسلة الفقيه ، ولا يخفى أن الاستدلال بها على
المطلوب لا يتم إلا على أن يكون قوله : " قبل الغسل خبرا كما احتمله الماتن في ص 362 وسيشير
إليه .
( 6 ) راجع ص 59 3 .
( 7 ) في ص 357 ، 360 .
( 8 ) النهاية : 23 ، المقنعة : 53 ، الوسيلة : 56 ، السرائر 1 : 3 1 1 الجامع للشرائع : 2 4 ، المعتبر
1 : 257 ، الشرائع 1 : 31
( 9 ) كما في الحدائق 3 : 127 .
( 10 ) السرائر 1 : 113 .