استحباب الوضوء ومشروعيته ، مردود : بلزوم تقدير فيها - على القول بكون
العبادات أسامي للأعم ، كما هو الحق - لعدم حرمة الوضوء لا بقصد المشروعية
قطعا ، والمقدر كما يمكن أن يكون قصد القربة ، يمكن أن يكون قصد الوجوب .
وعليها ( 9 ) مع المتعقبين لها : بفقد اللفظ الدال على العموم فيها ، وانصراف
الغسل فيها إلى المتبادر الغالب الذي هو غسل الجنابة ؟ مردود : بعموم المفرد
المعرف كما عليه عملهم في جميع الموارد ، ومنع غلبة الجنابة جدا ، سيما بحيث
توجب تبادره وانصراف المطلق إليه . كيف وغسل الجمعة وسائر الأغسال
المسنونة ، وغسل الحيض والاستحاضة لو لم تغلب على غسل الجنابة لم تقصر عنه
البتة .
وورود أمثالها في الرد على العامة لا يخصصها بالجنابة ، لأن إيجابهم الوضوء
لا يختص بها .
وعلى البواقي : بضعفها إسنادا مردود : بأنه غير ضائر مع كونها في
الأصول المعتبرة مع أن فيها الموثقة ، وهي بنفسها حجة .
وعلى الجميع . بأن المراد منها انتفاء الوضوء في الغسل لأجله ، وعدم توقف
تماميته عليه ، فالمعنى : أنه لا يحتاج الغسل من حيث هو غسل وفي حصول
المقصود منه إلى الوضوء وذلك لا ينافي توقف مثل الصلاة عليه ، مردود : بأنه
خلاف الظاهر ، كيف وإطلاق نفيه بعده في طائفة منها يشمل المطلوب أيضا ،
والحكم بإجزائه عن الوضوء في أخرى صريح فيما إذا كان مأمورا بالوضوء .
مع أنه قد صرح في المكاتبة بنفي الوضوء للصلاة ، والتخصيص بنفيه لها
حين الغسل لا وجه له .
نعم ، يرد على الثلاثة الأولى : أن كون الوضوء بعد الغسل بدعة لا ينافي
وجوبه قبله - كما هو مذهب جماعة - كما يأتي .
هامش
( 1 ) عطف على : الثلاثة . . أي الايراد عليها وعلى الحديثين المتعقبين . . . مردود . . .