تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
استحباب الوضوء ومشروعيته ، مردود : بلزوم تقدير فيها - على القول بكون العبادات أسامي للأعم ، كما هو الحق - لعدم حرمة الوضوء لا بقصد المشروعية قطعا ، والمقدر كما يمكن أن يكون قصد القربة ، يمكن أن يكون قصد الوجوب . وعليها ( 9 ) مع المتعقبين لها : بفقد اللفظ الدال على العموم فيها ، وانصراف الغسل فيها إلى المتبادر الغالب الذي هو غسل الجنابة ؟ مردود : بعموم المفرد المعرف كما عليه عملهم في جميع الموارد ، ومنع غلبة الجنابة جدا ، سيما بحيث توجب تبادره وانصراف المطلق إليه . كيف وغسل الجمعة وسائر الأغسال المسنونة ، وغسل الحيض والاستحاضة لو لم تغلب على غسل الجنابة لم تقصر عنه البتة . وورود أمثالها في الرد على العامة لا يخصصها بالجنابة ، لأن إيجابهم الوضوء لا يختص بها . وعلى البواقي : بضعفها إسنادا مردود : بأنه غير ضائر مع كونها في الأصول المعتبرة مع أن فيها الموثقة ، وهي بنفسها حجة . وعلى الجميع . بأن المراد منها انتفاء الوضوء في الغسل لأجله ، وعدم توقف تماميته عليه ، فالمعنى : أنه لا يحتاج الغسل من حيث هو غسل وفي حصول المقصود منه إلى الوضوء وذلك لا ينافي توقف مثل الصلاة عليه ، مردود : بأنه خلاف الظاهر ، كيف وإطلاق نفيه بعده في طائفة منها يشمل المطلوب أيضا ، والحكم بإجزائه عن الوضوء في أخرى صريح فيما إذا كان مأمورا بالوضوء . مع أنه قد صرح في المكاتبة بنفي الوضوء للصلاة ، والتخصيص بنفيه لها حين الغسل لا وجه له . نعم ، يرد على الثلاثة الأولى : أن كون الوضوء بعد الغسل بدعة لا ينافي وجوبه قبله - كما هو مذهب جماعة - كما يأتي .
هامش
( 1 ) عطف على : الثلاثة . . أي الايراد عليها وعلى الحديثين المتعقبين . . . مردود . . .