تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأما قوله في المرسلة . قبل الغسل ) فيمكن أن يكون خبرا ، ويكون الكلام فيها جملتين ، لا جملة واحدة . وعلى أخبار غسل الحائض وأختيها : أن الظاهر من سياقها الحاجة إلى معرفة الرافع للأحداث الثلاثة وبيانه ، لا بيان غيره ، ولذا لم يذكر فيها سائر شرائط الصلاة من ستر العورة والاستقبال وغيرهما . كما يرد على ما استدل به الأولون - مما يصرح بأن في كل غسل وضوء - عدم دلالته على الوجوب ؟ ضرورة أنه يحتاج إلى تقدير ، فالمقدر كما يمكن أن يكون ما يفيد الوجوب ، يمكن أن يكون ما يفيد المشروعية . وظهور التركيب في إرادة الوجوب ممنوع . ولو سلم ، فهو من باب النقل الحادث ، الذي يكون الأصل تأخره . فلم يبق من أدلتهم بعد العمومات ، غير الصحيحة والرضوي والنبوي . وهما وإن كانا بنفسهما غير معتبرين ، إلا أنهما لانجبارهما بالشهرة العظيمة ، سيما القديمة ، بل الاجماع المنقول ، يعدان من المعتبرة بل لا يقصران عن الصحاح في الحجية . فيقع التعارض بين هذه الثلاثة وبين الأخبار النافية للوضوء . وهي وإن كانت راجحة من جهة المخالفة للعامة ، وأكثرية الرواية التي هي الشهرة بين الرواة ، والأحدثية ، وكل ذلك من المرجحات المنصوصة ، ولكن للثلاثة أيضا رجحانا من جهة موافقة الآية التي هي من المرجحات القوية وعمل معظم الفرقة . مضافا إلى ضعف ترجيح الأولى بمخالفة العامة : بأن بعض الثانية أيضا كذلك ؟ لنفي الوضوء فيه عن غسل الجنابة ، وهو لا يوافق مذهب العامة . وبالأشهرية : بمنع بلوغ الأكثرية حدا تثبت بها الأشهرية التي هي من المرجحات المنصوصة . . فيحصل التكافؤ بين الفريقين ، وإذ لا قول بالتخيير في البين ، ترفع اليد عن كل من الصنفين ، وتبقى الآية وعمومات موجبات الوضوء خالية عن