بإجزائه عن الوضوء أم لا .
أما الاتمام . فللأصل والاستصحاب المتقدمين الخاليين عن المعارض في
المقام ، لاختصاص الرضوي ( 1 ) وقرينه - بقرينة السياق - بالجنب . مع أن الشهرة
الجابرة له في المورد غير محققة ولا محكية ، بل الفاضل مع حكمه بالإعادة في الجنابة
لم يحكم بهاهنا .
وأما الوضوء : فلموجباته بعد الأصغر ، الراجحة على ما ينفيه بعد كل غسل
- بعد التعارض - كما مر .
ب : الارتماسي كالترتيبي في إمكان التخلل إذ الدفعة العرفية لا تنافيه .
وتوهم أن الغسل بعد ولوج الكل ، فيحصل بآخر أجزائه وهو آني فاسد ،
بل هو يحصل بكل أجزاء الولوج ، وهو تدريجي .
وعلى هذا ، فلو تخلله الحدث ، تجري فيه الأقوال الثلاثة . والحق فيه
الاتمام للاستصحاب المتقدم . والوضوء ، لعموماته الراجحة - بما مر - على
معارضها في الغسل . وعدم الإعادة ، للأصل ، حيث إن سياق الرضوي وقرينه
في الترتيبي .
مع أن الشهرة الجابرة هنا غير معلومة ، وعدم الفصل بين الترتيبي
والارتماسي غير ثابت .
والاحتياط بالجمع بين الإعادة والوضوء أولى ، سيما مع نقض المعاد .
المسألة الثالثة :
لا يجب الوضوء مع غسل الجنابة للمشروط به ولو على المحدث بالحدث
الأصغر قبله ، بالاجماع المحقق والمحكي عن جماعة من علمائنا الأخيار ، وعمل
الفرقة في جميع الأعصار ، واستفاضة الأخبار السالمة عن المعارض بأنه لا وضوء معه
ولا قبله ولا بعده ( 2 ) ، التي منها ما يصرح بأنه لا وضوء للصلاة مع غسل الجمعة
هامش
( 1 ) تقدم في ص 353 .
( 2 ) الوسائل 2 : 6 4 2 أبواب الجنابة ب 4 3 .