تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بإجزائه عن الوضوء أم لا . أما الاتمام . فللأصل والاستصحاب المتقدمين الخاليين عن المعارض في المقام ، لاختصاص الرضوي ( 1 ) وقرينه - بقرينة السياق - بالجنب . مع أن الشهرة الجابرة له في المورد غير محققة ولا محكية ، بل الفاضل مع حكمه بالإعادة في الجنابة لم يحكم بهاهنا . وأما الوضوء : فلموجباته بعد الأصغر ، الراجحة على ما ينفيه بعد كل غسل - بعد التعارض - كما مر .
ب : الارتماسي كالترتيبي في إمكان التخلل إذ الدفعة العرفية لا تنافيه . وتوهم أن الغسل بعد ولوج الكل ، فيحصل بآخر أجزائه وهو آني فاسد ، بل هو يحصل بكل أجزاء الولوج ، وهو تدريجي . وعلى هذا ، فلو تخلله الحدث ، تجري فيه الأقوال الثلاثة . والحق فيه الاتمام للاستصحاب المتقدم . والوضوء ، لعموماته الراجحة - بما مر - على معارضها في الغسل . وعدم الإعادة ، للأصل ، حيث إن سياق الرضوي وقرينه في الترتيبي . مع أن الشهرة الجابرة هنا غير معلومة ، وعدم الفصل بين الترتيبي والارتماسي غير ثابت . والاحتياط بالجمع بين الإعادة والوضوء أولى ، سيما مع نقض المعاد .
المسألة الثالثة : لا يجب الوضوء مع غسل الجنابة للمشروط به ولو على المحدث بالحدث الأصغر قبله ، بالاجماع المحقق والمحكي عن جماعة من علمائنا الأخيار ، وعمل الفرقة في جميع الأعصار ، واستفاضة الأخبار السالمة عن المعارض بأنه لا وضوء معه ولا قبله ولا بعده ( 2 ) ، التي منها ما يصرح بأنه لا وضوء للصلاة مع غسل الجمعة
هامش
( 1 ) تقدم في ص 353 . ( 2 ) الوسائل 2 : 6 4 2 أبواب الجنابة ب 4 3 .