تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ويجاب عنه : بلزوم تقييد إطلاق الأمر بما مر - كما هو القاعدة - فتجب الإعادة . . مع أن ( إطلاق ) ( 1 ) النصوص النافية للوضوء معه يعارض عمومات إيجاب الأصغر للوضوء بالعموم من وجه ، والترجيح للعمومات ، بموافقة الكتاب ، وعدم انصراف الاطلاق إلى مثل تلك الصورة النادرة . وتوهم توقف موافقة الكتاب على عطف قوله تعالى : وإن كنتم جنبا " على قوله : إذا قمتم " ( 2 ) ، وأما على العطف على الشرط المقدر أو الجزاء المذكور فلا ، إذ التفصيل قاطع للشركة ، فاسد ، إذ تدل الآية - على جميع التقادير - على وجوب الوضوء على المحدث من حيث هو محدث مطلقا ، ومقتضى قطع الشركة عدم وجوب غير الغسل على الجنب من حيث هو جنب ، وهو كذلك ، ولا ينافي ذلك وجوبه عليه من جهة أخرى . - ومنه يظهر عدم دلالة رواية محمد : إن أهل الكوفة يروون عن علي أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة . قال : " كذبوا على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي ، قال الله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا " ، ( 3 ) على انتفاء الوضوء من الجنب المحدث من حيث هو محدث فإن السؤال عن الأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة ، وظاهره أنه من حيث هو جنب . ثم المحتاط يعيد ويتوضأ ، سيما بعد نقض المعاد ، ولو أتم وأعاد ونقض وتوضأ ، احتاط غايته .
فرعان : أ : لو تخلل الحدث غير غسل الجنابة من الأغسال ، يتم ويتوضأ ، سواء قلنا
هامش
( 1 ) لا توجد في ( ق ) . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) التهذيب 1 : 139 / 389 ، الإستبصار 1 : 25 1 / 26 4 ، الوسائل 2 : 247 أبواب الجنابة ب 34 ح 5 .