والشهيدين ( 1 ) . بل نسبه المحقق الثاني في شرح الألفية إلى الشهرة .
للرضوي المنجبر ضعفه بالشهرة المحكية : " فإن أحدثت حدثا من بول أو
غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من
أوله " ( 2 ) .
ونقله جماعة من مجالس الصدوق ( 3 ) أيضا .
وقد يستدل أيضا : بأن الغسل الأول بعد إتمامه لا يرفع الحدث المتخلل
بالبديهة ، والصحيح من غسل الجنابة ما يرتفع معه جميع الأحداث .
وبأن المتخلل لا بد له من أثر ، وليس هو الوضوء إذ ليس هو مع غسل
الجنابة ، فهو الغسل .
وبأنه ينقض حكم تمام الغسل إن صدر بعد . ، فينقض حكم البعض
بالطريق الأولى . فلا يكون لهذا الغسل حكم إباحة الصلاة والصحيح منه لا
يخلو عنه البتة .
، يرد على الأول : منع المقدمة الأولى أولا ، فإن أحد المخالفين يقول برفعه
للعمومات ، كما يأتي ، ولا استبعاد فيه . ومنع إطلاق الثانية ثانيا ، فإن المخالف
الآخر يقول بأنه لا يرفع المتخلل .
وعلى الثاني : منع وجوب الأثر لكل حدث حتى المتخلل أولا . ومنع عدم
كونه الوضوء ثانيا ، ولا يلزم من عدمه مع غسل الجنابة في الجملة عدمه معه
مطلقا .
وعلى الثالث : منع الأولوية المدعاة أولا . ومنع ترتب الإباحة على كل غسل
جنابة صحيح ثانيا . وسند هذا الممنوع يظهر مما يأتي من أدلة المخالفين .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 97 ، الروض : 57 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 85 ، المستدرك 1 : 4 7 4 أبواب الجنابة ب 21 ح 1 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الأمالي ونقله عنه في المدارك 1 : 308 ، وفي الوسائل 2 : 238 أبواب الجنابة ب 29
ح 4 عن المدارك . وقد أشار إليه الشهيدان في الذكرى : 106 ، روض الجنان : 9 5 .