وصحيحة محمد : عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ ، قال .
" يغتسل ويعيد الصلاة إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل ، فإنه لا يعيد غسله ) .
قال محمد : وقال أبو جعفر عليه السلام : " من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ،
ثم وجد بللا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس
ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء لأن البول لم يدع شيئا ) ( 1 ) .
وحسنة الحلبي : عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا ، وقد كان بال
قبل أن يغتسل قال : " ليتوضأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل " ( 2 )
وجه دلالتها على المطلوب بضميمة أن التفصيل قاطع للشركة .
ونحوها . رواية ابن ميسرة في رجل رأى بعد الغسل شيئا ، قال : " إن كان
بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ، وإن لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل
فليعد الغسل ) ( 3 ) .
ومن الثانية ما مر في مسألة الاستبراء من الصحيحة والحسنتين وغيرها ( 4 ) .
وأما ما في الأخبار المتقدمة من الأمر بالوضوء ، فمحمول على عدم
الاستبراء ، لعمومها بالنسبة إليه .
واختصاصها بما بعد الجنابة لا يخصصها لعدم القول بالفصل . مع أنه
على فرض الاختصاص يكون التعارض بالعموم من وجه ، والمرجع الأصل .
وأما ما في صحيحة ابن عيسى : هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 144 / 07 4 ، الإستبصار 1 : 119 / 2 40 وليس فيه لأن البول . . . الوسائل
2 : 251 أبواب الجنابة ب 36 ح 6 ، 7 .
( 2 ) الفقيه 1 : 7 4 / 186 ، الوسائل 2 : 250 أبواب الجنابة ب 36 ح 1 ، ولم يظهر وجه للتعبير عنها
بالحسنة مع كونها صحيحة فلاحظ .
( 3 ) التهذيب 1 : 144 / 408 ، الإستبصار 1 : 9 1 1 / 403 ، الوسائل 2 : 252 أبواب الجنابة ب 36
ح 9 .
( 4 ) تقدم في ج 1 ص 323 ، 324 .